وقوله أول الباب (١) في الذي عليه السجود قبل السلام فنسي ذلك حتى قام وتباعد: "فليعد صلاته" ولم يفصل، يُشعر بأحد القولين اللذين حكاهما عنه عبد الوهاب (٢) في الإعادة من (٣) جميع سجود النقص من غير تفصيل، وعلى هذا حملها بعض المشايخ وأنه قول مفرد، وكذا حكاها (٤) اللخمي (٥).
وقوله (٦) في ناسي التشهد: "إن لم يذكر ذلك حتى تطاول فلا شيء عليه"، قيل (٧): معناه أنه قد كان جلس. ويبينه مسألة الذي نسيه من الركعة الرابعة، فإنه فصل القول فيه (٨).
وقوله (٩): "فإن الخلاف أشد"، ويروى: أشر، معاً بالراء والدال. وفي رواية ابن المرابط: شر، وهو أصوب؛ أهل العربية لا يقولون منه "أفعل"، وإنما يقولون منه: شر (١٠)، قال الله تعالى:{شَرٌّ مَكَانًا}(١١)(١٢)، وقد جاء أشر وأخير في الحديث الصحيح كثيراً (١٣).
(١) المدونة: ١/ ١٣٧/ ٤. (٢) قال في المعونة ١/ ٢٣٧: اختلف عن مالك هل تعاد الصلاة في ترك جميع السجود للنقصان أو في بعضه؛ فقال مرة: تعاد في جميع السهو، وقال مرة: تعاد في ترك سجود السهو في الأفعال دون الأقوال. (٣) في ق: في. (٤) في ق ول: حكاهما، وفي م: حكى هذا. (٥) التبصرة: ١/ ٥٨ أ. (٦) المدونة: ١/ ١٣٧/ ١١. (٧) القائل ابن أبي زيد؛ قال في الجامع ١/ ١٥٥: إنه كان قد جلس في التشهد الأول. (٨) انظر ذلك في: ١/ ١٤٠. (٩) المدونة ١/ ١٣٨/ ٩. (١٠) عزا المؤلف هذا القول لابن قتيبة في المشارق ٢/ ٢٤٧. (١١) في ق: هو شر. (١٢) الفرقان: ٣٤. (١٣) مثل قوله عليه السلام في مسلم في النكاح باب تحريم إفشاء سر المرأة: إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها، وقوله في مسلم أيضاً في كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم: هم شر الخلق =