٥٤٧١ - حدَّثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن سَلَمة، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جَرير، عن عبد الله بن يزيد الصُّهْباني، عن كُمَيل بن زياد، عن علي، قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ، ومعه أبو بكر ومَن شاء الله من أصحابه، فمررنا بعبد الله بن مسعود وهو يصلي، فقال النبي ﷺ:"مَن هذا"؟ فقيل: عبد الله بن مسعود فقال: "إنَّ عبد الله يقرأُ القرآنَ غَضًا كما أُنزِل". فأثنى عبدُ الله على ربِّه، وحَمِده، فأحسنَ في حَمْدِه على ربِّه، ثم سأله فأَجمَل المسألة، وسألَه كأحسنِ مَسألةٍ سألَها عبدٌ ربَّه، ثم قال: اللهم إني أسألُك إيمانًا لا يَرتدُّ، ونعيمًا لا يَنفَدُ، ومرافقة محمد ﷺ في أعلى عِلَيِّين في جنانك جنانِ الخُلْد. قال: وكان ﷺ يقول: "سَلْ تُغطّ، سَلْ تُعْطَ" مرتين، فانطلقتُ لأُبشِّره، فوجدتُ أبا بكر قد سبَقَني، وكان سباقًا بالخير (١).
= ويشهد له حديث ابن مسعود نفسه عند أحمد ٧/ (٣٩٩١)، وابن حبان (٧٠٦٩) وغيرهما بسندٍ حسنٍ. وحديث علي بن أبي طالب عند أحمد ٢/ (٩٢٠) بسندٍ حسنٍ كذلك. (١) حديث صحيح لكن عن عمر بن الخطاب، وهذا إسناد صحيح إن ثبت سماع عبد الله بن يزيد الصُّهباني من كُميل بن زياد، فإنَّ كميل بن زياد من كبار التابعين، ومات قبل عدد من الصحابة في الكوفة، وعبد الله بن يزيد الراوي عنه من أصحاب إبراهيم بن يزيد النخعي، وإبراهيم النخعي هو من يروي عن كبار التابعين، ففي القلب من سماع عبد الله بن يزيد الصُّهباني من كُميل شيءٌ، ولعله لأجل ذلك اقتصر البخاري في "تاريخه الكبير" ٥/ ٢٢٥ في ترجمة عبد الله بن يزيد الصُّهباني على ذكر إبراهيم النخعي ويزيد بن أحمر في شيوخه، ولم يذكر كُميل بنَ زياد، لأنه لو صحَّ سماع عبد الله من كُميل لكان صحَّ له سماع من الصحابة الذي ماتوا بعد كميل في الكوفة، ولا يصحُّ ذلك، والله أعلم. ثم إنه اختُلف في تسمية الصحابي صاحب الخبر عن جرير - وهو ابن عبد الحميد - فذكر إسحاق بن إبراهيم - وهو ابن راهويه - عليَّ بنَ أبي طالب، وخالفه يوسفُ بنُ موسى القطان عند القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي في "أماليه" برواية ابن مهدي الفارسي - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٣٣/ ٩٦، فذكر عمر بن الخطاب، وهذا هو المحفوظ أنَّ الخبر لعمر بن الخطاب، فقد =