صاحبِ رسول الله ﷺ، عن عُبادة بن الصامِت قال: أخذَ رسولُ الله ﷺ يومَ حُنين وَبَرَة من جَنْبِ بَعير، ثم قال:"يا أيُّها الناسُ، إنه لا يَحِلُّ لي مما أفاءَ اللهُ عليكم قَدرُ هذه إِلَّا الخُمسَ، والخُمْسُ مَردُودٌ عليكم، فأدُّوا الخَيطُ والمِخْيَطَ، وإياكُم والغُلولَ، فإنه عارٌ على أهلِه يومَ القيامة، وعليكُم بالجهاد في سبيل الله فإنه بابٌ من أبواب الجنة، يُذهِبُ اللهُ به الهَمَّ والغَمَّ". قال: وكان رسولُ الله ﷺ يكرهُ الأنفالَ، ويقول:"لِيرُدَّ قويُّ المؤمنين على ضَعِيفهم"(١).
(١) صحيح لغيره دون ذكر كراهة النبي ﷺ الأنفال، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل عبد الرحمن بن الحارث. وهو ابن عبد الله بن عيّاش المخزومي - وقد اختُلف في إسناد هذا الخبر عن أبي سلام وهو ممطور الحبشي - فبعضهم يرويه عنه عن أبي أمامة عن عبادة كما في رواية المُصنِّف هنا، وبعضهم يرويه عنه عن المقدام الرَّهاوي وبعضهم يسميه خطأً المقدام بن معدي كرب - عن عبادة، وبعضهم يرويه عنه عن عمرو بن عَبَسة كما سيأتي عند المصنف برقم (٦٧٢٨)، وبعضهم يرويه عنه عن أبي إدريس الخولاني مرسلًا، ورجح البخاريّ هذه الرواية الأخيرة المرسلة في "تاريخه الكبير" بأنَّ راويها عن أبي سلّام أحفظ من عبد الرحمن بن الحارث. قلنا لكن أبا سلّام يروي عن أبي أمامة عن عبادة حديثًا طويلًا في قصة غنائم بدر وغنائم حنين كما تقدم بيانه برقم (٢٤٣٥)، وهذه القطعة هي جزء منه، واقتصر عليها أبو سلّام في روايته عن غير أبي أمامة، فدلَّ ذلك على أنَّ في حديثه عن أبي أمامة ما ليس في حديثه عن غيره، فلا يبعد صحة ذلك عن أبي سلّام، خصوصًا وأنَّ هذه الحادثة قد رآها كثير من الصحابة، فلا يُستنكر أن يكون أبو سلّام سمعها من جماعة منهم أو بواسطةٍ عن جماعة منهم لشهرتها، والله تعالى أعلم. وأخرجه ضمن حديث مطول في ذكر غنائم يوم بدر ويوم حُنين ابن حبان (٤٨٥٥) من طريق محمد بن المثنَّى، عن محمد بن جهضم بهذا الإسناد. وأخرجه سعيد بن منصور في قسم التفسير من "سننه" (٩٨٣)، ومن طريقه البيهقيّ في "معرفة السنن" (١٣٠٨٢) عن عبد الله بن جعفر، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني" (١٨٦٥)، وفي "الجهاد" (٧)، والضياء في "المختارة" ٨/ (٣٦٢) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث، والهيثم بن كليب الشاشي في "مسنده" (١١٧٦)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٥٨٣)، والضياء المقدسي ٨/ (٣٦١) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، وأبو طاهر المُخلِّص في =