وهذا حديث غريب صحيح، ولم يُخرجاه لجهالة محمد بن عبد العزيز الزُّهري هذا.
١٩٤ - أخبرنا أبو الحُسين (١) أحمد بن عثمان الأَدَمي ببغداد، حدثنا أبو قِلابةَ، حدثنا حجَّاج بن نُصَير، حدثنا شدَّاد بن سعيد.
وأخبرني أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنبَل، حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حَرَمِيُّ بن عُمَارة، حدثنا شدَّاد بن سعيد أبو طلحة الرَّاسبي، عن غَيْلان بن جرير، عن أبي بُردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: "تُحشَرُ هذه الأُمة على ثلاثة أصناف: صنفٍ يدخلون الجنة بغير حساب، وصنفٍ يُحاسبون حسابًا يسيرًا ثم يدخلون الجنة، وصنفٍ يجيئون على ظُهورهم أمثالُ الجبال الراسياتِ ذنوبًا، فيَسأَلُ الله عنهم -وهو أعلمُ بهم- فيقول: ما هؤلاء؟ فيقولون: هؤلاءِ عَبيدٌ من عبادِك، فيقول: حُطُّوها عنهم واجعَلُوها على اليهود والنصارى، وأدخِلوهم برحمتي الجنة"(٢).
= وهو خطأ، فإنَّ الزهري هي نسبة الحسن نفسه، ووقع فيه أيضًا: سهل بن بكار ثنا الحسن بن عثمان، بإسقاط محمد بن عبد العزيز، وبناءً عليه وهم الشيخ ناصر الدين الألباني ﵀ في "السلسلة الصحيحة" (٢٣٦٧) فجعل طريق الخطابي متابعًا لطريق الحاكم، وهما في الحقيقة طريق واحد فيهما محمد بن عبد العزيز هذا. قوله: "المؤمن مكفَّر" قال الخطابي: معناه: أنه مرزَّأٌ (أي: مصابٌ) في نفسه وأهله، وأنه لا يزال يُنكَب وتصيبه المكاره فتكون كفارةً لذنوبه. وفسّره الدَّيلمي في "الفردوس" (٦٥٥٠) بأنَّ المؤمن يصطنع المعروف فلا يُشكَر، وبنحوه فسّره الهيثمي في "كشف الأستار عن زوائد البزار" (١٩٠٧) فقال: يعني: تُكفَر نعمتُه لأنَّ ابن أبي الدنيا ذكر أحاديث مثل هذا في مثل هذا الباب. (١) تحرَّف في (ص) و (ب) والمطبوع إلى: أبو الحسن. وانظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" ١٥/ ٥٦٨. (٢) ضعيف بهذا اللفظ، وهو لحجّاج بن نصير، وهو ضعيف، وقد تابعه عليه عفان بن مسلم =