للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وله شاهد على نَسَقِ حديث عوفٍ:

١٨٧ - أخبرنا أبو العباس عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، حدثنا الحارث ابن أبي أُسامة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجَّاج بن أبي زينب قال: سمعتُ أبا عثمان النَّهْدي يحدِّث عن أبي هريرة، عن النبي قال: "إِنَّ الله خَلَقَ يوم خلق السماواتِ والأرضَ مئة رحمةٍ، كلُّ رحمةٍ طِبَاقُها طباقُ السماوات والأرض، فقَسَمَ رحمةً بينَ جميع الخلائق، وأخَّرَ تسعةً وتسعين رحمةً لنفسِه، فإذا كان يوم القيامة رَدَّ هذه الرحمةَ، فصار مئةُ رحمةٍ يَرحَمُ بها عبادَه" (١).

وله شاهد آخر مُفسَّر عن جُندُب بن عبد الله:

١٨٨ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، حدثني الجُرَيري، عن أبي عبد الله الجَسْري، حدثنا جُندُب قال: جاء أعرابيٌّ فأناخَ راحلتَه ثم عَقَلَها، فصلى خلف رسول الله ، فلما سَلَّمَ رسولُ الله أتى راحلته فأطلق عِقالَها، ثم رَكِبَها، ثم نادى: اللهمَّ ارحمني ومحمدًا، ولا تُشرِك في رحمتنا أحدًا، فقال رسول الله : "ما تقولون، أهو أضَلُّ أم بعيرُه؟ ألم تسمعوا ما قال؟ " قالوا: بلى، فقال: "لقد حَظَرَ رحمةً واسعةً، إِنَّ الله خلق مئةَ رحمةٍ، فَأَنزلَ رحمةً تَعَاطَفُ بها الخلائقُ جِنُّها وإنسُها وبهائمُها، وعنده تسعةٌ وتسعون، تقولون: أهو أضَلُّ أم بعيره؟ " (٢).


(١) حديث صحيح لكن من حديث سلمان الفارسي، والحجاج بن أبي زينب ليس بذاك القوي وقد خولف في إسناده، وأعلَّه به الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" (١٩٠٨٧) فقال: الحجاج ضعيف، وخالفه سليمان التيمي وغيره من الثقات فرووه عن أبي عثمان عن سلمان. قلنا: وسيأتي حديث سلمان عند المصنف برقم (٧٨٢٠). أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ.
وأما حديث أبي هريرة، فقد أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/ ٣٧٦ - ٣٧٧، والدولابي في "الكنى والأسماء" (٢٠٤٢)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٣٣٢) من طرق عن يزيد ابن هارون، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده فيه لين من أجل أبي عبد الله الراوي عن جندب، وأبو عبد الله هذا: هو الجسمي لا =

<<  <  ج: ص:  >  >>