١٨٦ - حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن الفضل البَجَلي، حدثنا هَوْذة بن خَليفة، حدثنا عَوْف، حدثني محمد بن سيرين وخلاس، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:"إِنَّ لله مئة رحمةٍ، قَسَمَ منها رحمةً بين أهل الدنيا فوَسِعَتهم إلى آجالهم، وأخَّرَ تسعة وتسعين لأوليائه، وإنَّ الله ﷿ قابضٌ تلك الرحمة التي قَسَمَها بين أهل الدنيا إلى التسع والتسعين، فكَمَّلَها مئة رحمةٍ لأوليائه يوم القيامة"(١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما اتَّفقا فيه على حديث الزُّهْري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، وسليمان التَّيمي عن أبي عثمان عن سلمان مختصرًا سلمان مختصرًا (٢)، ثم خرَّجه مسلم (٣) من حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة أكمل من الحديثين.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، وخلاس - وهو ابن عمرو - لم يسمع أبا هريرة فهو من جهته منقطع إلا أنه من جهة محمد بن سيرين متصل. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي. وأخرجه أحمد ١٦ / (١٠٦٧٠) عن روح بن عبادة ومحمد بن جعفر، عن عوف، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٧٨٢١) من طريق محمد بن سيرين وحده عن أبي هريرة. وأخرجه بنحوه أحمد ١٤ / (٨٤١٥)، ومسلم (٢٧٥٢) (١٨)، والترمذي (٣٥٤١) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرّقة، وأحمد ١٦ / (١٠٨١٠) من طريق أبي صالح السمان، والبخاري (٦٤٦٩) من طريق سعيد المقبري، ثلاثتهم عن أبي هريرة. (٢) وقع للحاكم هنا وهمان: الأول: أنهما لم يخرجاه من حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، وإنما أخرجاه من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، البخاري برقم (٦٠٠٠) ومسلم برقم (٢٧٥٢) (١٧)، وهو من هذا الوجه أيضًا عند ابن حبان برقم (٦١٤٨). الثاني: أنهما لم يتفقا عليه من حديث سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان، وإنما انفرد به مسلم برقم (٢٧٥٣) (٢٠)، وسيأتي عند المصنف برقم (٧٨٢٠) من طريق داود بن أبي هند عن أبي عثمان. (٣) برقم (٢٧٥٢) (١٩)، وأخرجه أيضًا من هذا الطريق أحمد ١٥ (٩٦٠٩)، وابن ماجه (٢٤٩٣)، وابن حبان (٦١٤٧).