١٧١ - أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن سَلَمة العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم المصري، حدثنا أبو غسَّان، عن حسَّان بن عطيَّة، عن أبي أُمامة الباهلي قال: قال رسول الله ﷺ: "العِيُّ والحياءُ شُعبتانِ من الإيمان، والبَذَاءُ والجَفَاءُ: شُعبتانِ من النَّفاق"(١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
وله شاهدٌ صحيح على شرطهما:
١٧٢ - حدَّثَناه أبو النَّضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه بالطابَرَان وأبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببُخارى قالا: حدثنا صالح بن محمد بن حبيب حدثنا الحافظ، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا هُشَيم، عن منصور بن زاذانَ، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: "الحياءُ من الإيمان، والإيمانُ في الجنَّة، والبَذَاءُ من الجَفَاء، والجفاءُ في النار"(٢).
وله شاهدٌ ثانٍ على شرط مسلم:
١٧٣ - أخبرنا أحمد بن محمد بن عَبدُوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "الحياءُ من الإيمان، والإيمانُ في الجنَّة،
(١) صحيح دون ذكر العيّ، وهذا إسناد - وإن كان رواته من رجال الشيخين - ضعيف لانقطاعه بين حسّان بن عطية وأبي أمامة كما سبق بيانه برقم (١٧)، فهو هناك من طريق يزيد بن هارون عن أبي غسان: وهو محمد بن مطرِّف. (٢) إسناده صحيح، هُشيم - وإن عنعنه وهو مدلِّس - قد صرَّح بسماعه فيه في بعض المصادر. وأخرجه ابن ماجه (٤١٨٤)، وابن حبان (٥٧٠٤) من طريق إسماعيل بن موسى الفزاري عن هشيم، بهذا الإسناد. البَذَاء: هو الفُحش في القول، والجفاء: هو غِلَظ الطبع وقساوة القلب، وهذا يؤدي إلى التباعد عن الناس والغلظة عليهم وترك صِلَتهم وبِرّهم.