هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علّةً، ولم يُخرجاه.
١٠٥ - أخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا بَهْز بن أسد، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أنس، عن رسول الله ﷺ قال:"لما خَلَقَ اللهُ آدمَ صَوَّره وتَرَكَه في الجنة ما شاء اللهُ أن يتركَه، فجعل إبليسُ يُطِيفُ به، فلما رآه أجوَفَ عَرَفَ أنه خَلْقٌ لا يَتمالَكُ"(١).
= وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١١/ ٣ - ٤ و ١٧/ ٣٣٧ و ٥٦/ ٢٨٥ - ٢٨٦ من طرق عن عبد الرزاق، به - إلّا أنَّ البزار ذكر عزيرًا أيضًا بدل ذي القرنين. وسيأتي عند المصنف مرة أخرى برقم (٢٢٠٤) من طريق عبد الرزاق، وبرقم (٣٧٢٣) من طريق آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب. وللحديث إسناد آخر عند البزار (٨٥٤١)، وابن عبد البر (١٥٥٢) من طريق سَعْد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف جدًّا، سعد هذا هو ابن سعيد بن أبي سعيد نُسِبَ إلى جدِّه، وهو ليِّن الحديث، وأخوه - وهو عبد الله - متروك الحديث. وروي هذا الحديث عن معمر مرسلًا، أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/ ١٥٣ عن عبد الله بن محمد، عن هشام - وهو ابن يوسف الصنعاني - عن معمر، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن النبي ﷺ. قال البخاري: وهذا أصحُّ، ولا يثبت هذا عن النبي ﷺ، لأنَّ النبي ﷺ قال: "الحدود كفارة". قلنا: يريد حديث عبادة بن الصامت، وهو مخرَّج عنده في "الصحيح" برقم (١٨)، وانظر ما سيأتي برقم (٣٢٧٩) من حديث عبادة. وأورد كلامَ البخاري هذا البيهقيُّ في "سننه" ثم تعقَّبه فقال: إن صحَّ - يعني حديث أبي هريرة - فيحتمل أنه ﷺ قاله في وقتٍ لم يأته فيه العلمُ عن الله تعالى ثم لما أتاه قال ما رُويناه في حديث عبادة وغيره. وبنحو هذا الجمع بين الحديثين قال القاضي عياض، واستحسنه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ١/ ١٤٢. (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٢٦١١) عن أبي بكر بن نافع، عن بهز بن أسد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢٠/ (١٢٥٣٩) و ٢١/ (١٣٣٩١) و (١٣٥١٦) و (١٣٦٦١)، ومسلم (٢٦١١)، =