٩٨ - حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العَدْل، حدثنا السَّرِيُّ بن خُزيمة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ.
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفّار وأبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ قالا: حدثنا بِشْر بن موسى، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حَيْوة بن شُرَيح، أخبرنا أبو هانئ حُمَيد بن هانئ الخَوْلاني، أنَّ أبا علي الجَنْبي أخبره، أنه سمع فَضَالةَ بن عُبيد يُخبِر أنه سمع النبيَّ ﷺ يقول:"طُوبَى لمن هُدِيَ إلى الإسلام، وكان عيشُه كَفَافًا وقَنِعَ"(١).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وبلغني أنه خرَّجه بإسناد آخر (٢).
٩٩ - حدثني أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار قالا: حدثنا الحسين بن فَضْل البَجَلي.
وأخبرنا أبو محمد جعفرُ (٣) بن إبراهيم الحذّاء بمكة، حدثنا محمد بن سليمان
(١) إسناده صحيح. أبو عبد الرحمن المقرئ: هو عبد الله بن يزيد، وأبو علي الجنبي: هو عمرو بن مالك. وأخرجه أحمد ٣٩/ (٢٣٩٤٤)، والترمذي (٢٣٤٩)، وابن حبان (٧٠٥) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (١١٧٩٣) من طريق ابن المبارك، عن حيوة بن شريح، به. وسيأتي برقم (٧٣٢١) من طريق ابن وهب عن أبي هانئ الخولاني. (٢) يشير إلى حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا: "قد أفلح من أسلم، ورُزق كفافًا، وقنّعه الله بما آتاه"، أخرجه مسلم برقم (١٠٥٤). (٣) في (ع) و (ب): أبو محمد بن جعفر، وفي "إتحاف المهرة" للحافظ ابن حجر (١٧١٤١): أبو محمد بن أبي جعفر. وكله خطأ والصواب ما أثبتنا كما في (ص)، وهو - والله أعلم - أبو محمد جعفر بن أحمد بن إبراهيم، نُسب هنا إلى جدّه، وله ترجمة في "تاريخ بغداد" للخطيب ٨/ ١٥٢ و"غاية النهاية" لابن الجزري ١/ ١٩٠، وذكر الخطيب أنه عاش إِلى سنة خمسين وثلاث مئة ومات قريبًا من ذلك، إلَّا أنه لم يصفه بالحذّاء، ووصفه ابن الجزري بالخصّاف، والخصّاف: مَن يَخصِف النعل، أي: يخرزها، وهي مهنة الحذّاء نفسها.