قَتَادة السَّلَمي - وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خلقَ اللهُ آدمَ ثم خلقَ الخلقَ من ظَهرِه، ثم قال: هؤلاء للجنة ولا أُبالي، وهؤلاء للنار ولا أُبالي" قال: فقيل: يا رسول الله، فعلى ماذا نعملُ؟ قال:"على مُوَافقةِ القَدَر"(١).
هذا حديث صحيح قد اتفقا على الاحتجاج برُوَاته عن آخرهم إلى الصحابة (٢)، وعبد الرحمن بن قتادة من بني سَلِمة من الصحابة، وقد احتجَّا جميعًا بزهير بن عمرو (٣) عن رسول الله ﷺ، وليس له راوٍ غيرُ أبي عثمان النَّهْدي، وكذلك احتجَّ البخاريُّ بحديث أبي سعيد بن المعلَّى، وليس له راوٍ غيرُ حفص بن عاصم.
٨٥ - حدثنا أبو النَّضْر محمد بن (٤) محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارِمي، حدثنا علي بن المَدِيني، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا أبو مالك الأشجَعي، عن ربعي بن حِرَاش عن حُذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الله يَصنَعُ (٥) كلَّ صانعٍ وصَنْعتَه"(٦).
(١) إسناده صحيح، وأعلَّه بعض أهل العلم بالاضطراب ولا يصحُّ ذلك. وأخرجه ابن حبان (٣٣٨) من طريق الحارث بن مسكين، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢٩/ (١٧٦٦٠) من طريق ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، به. (٢) هذا ذهولٌ منه، فإنَّ راشد بن سعد - على ثقته - لم يحتجَّ به أحدٌ منهما، وإنما معاوية بن صالح فإنه من رجال مسلم وحده. (٣) بل هو من أفراد مسلم. (٤) قوله: "محمد بن" لم يرد في (ب) والمطبوع، والصواب إثباته كما في (ص)، فإنَّ أبا النضر اسمه محمد وكذا اسم أبيه. (٥) هكذا في (ص)، وفي المطبوع: "خالق". (٦) إسناده صحيح. أبو مالك الأشجعي: هو سعد بن طارق. وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (٨٢٥)، و"الاعتقاد" ص ١٤٤ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "خلق أعمال العباد" (١١٧)، ومن طريقه البيهقي في "الأسماء والصفات" (٥٧٠)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٢/ ٣٥٣ عن علي بن عبد الله - وهو ابن المديني - به. =