هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بطوله، والذي عندي أنهما قد تَحرَّجا ذلك خَشْيةَ الإرسال، وقد سمع الحسنُ من عِمْران بن حُصَين، وهذه الزيادات التي في هذا المتن أكثرُها عند مَعمَر عن قتادة عن أنس، وهو صحيح على شرطهما جميعًا، ولم يُخرجاه ولا واحدٌ منهما:
٧٩ - أخبرَناه أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قَتَادة عن أنس قال: لما نزلت ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ على النبي ﷺ، وهو في مَسِيرٍ له … فذكر الحديث بنحوه (١).
قد اتفقا جميعًا على إخراج حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد بعضَ هذا المتن:
٨٠ - كما حدَّثَناه أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتَّاب العَبْدي ببغداد وأبو جعفر
= عبادة عنه عند المصنف فيما سيأتي كما تقدم، فلعله عنده على الوجهين، والله تعالى أعلم. وفي الباب عن أبي سعيد الخُدْري عند البخاري (٣٣٤٨)، ومسلم (٢٨٨١). وعن ابن عباس، وسيأتي عند المصنف برقم (٨٩١١) المَطِيُّ: جمع مَطِيَّة، وهي الناقة. فأُبلِسوا: سكتوا من الحزن والخوف. قوله: "ما أَوضَحوا بضاحكة" أي: ما ظهر ولا بانَ لهم سِنٌّ، وسُمِّيَت ضاحكةً لأنها تظهر عند الضحك. والرَّقْمة: العلامة والأثر الناتئ في ذراع الدابّة. وقوله: "تأشَّبوا عليه" أي: انضمُّوا إليه والتفُّوا عليه. وقوله: "فسَرَّى ذلك" أي: خفَّف عنهم ما وجدوه من الغمِّ. (١) حديث صحيح لكن من حديث عمران بن الحصين كما تقدَّم بيانه في الحديث السابق، شذَّ معمرٌ في روايته هذه. وأخرجه ابن حبان (٧٣٥٤) من طريق محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وسيأتي عند المصنف برقم (٨٩٠٦) و (٨٩٠٧) من طريق عبد الرزاق.