وقد ذكرتُ في كتاب "المعرفة" في ذِكْر المخضرَمِين شريحَ بن هانئ، فإنه أدركَ الجاهليةَ والإسلامَ، ولم يَرَ رسولَ الله ﷺ، فصار عِدادُه في التابعين.
٦٣ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا خُشْنام بن الصَّدِيق (١)، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ.
وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن أيوب، حدثنا أبو الرَّبيع الزَّهْراني، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حَرْملة بن عِمران التُّجِيبي، حدثنا أبو يونس سُلَيم بن جُبير مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة قال: قرأ رسولُ الله ﷺ(إنه كان سميعًا بصيرًا)(٢)، فوضعَ إِصْبَعَه الدَّعّاءَ على عينيه، وإبهامَيهِ على أُذنيه (٣).
هذا حديث صحيح ولم يُخرجاه، وقد احتجَّ مسلم بحرملة بن عمران وأبي يونس، والباقون متَّفَقٌ عليهم.
ولهذا الحديث شاهد على شرط مسلم:
٦٤ - حدَّثَناه إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشَّعْراني، حدثنا جدِّي، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحِزَامي، حدثني ابن أبي فُدَيك، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلَمَ، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "ما كانت مِن فتنةٍ ولا تكونُ حتى تقومَ الساعةُ، أعظمَ من فتنة الدَّجّال، وما من نبيٍّ إلَّا وقد حَذَّرَ قومَه، ولا
= وسيأتي مختصرًا برقم (٧٩٣٤) من طريق قيس بن الربيع عن المقدام بن شريح. (١) صَدِيق كأَمير، ويقال: صِدِّيق، كسِكِّيت، ذكر ابن ماكولا الوجهين. (٢) هكذا في نسخ "المستدرك" هنا، والتلاوة: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨] كما سيأتي برقم (٢٩٦٢). (٣) إسناده صحيح. محمد بن أيوب: هو ابن الضُّريس، وأبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العَتَكي. وأخرجه أبو داود (٤٧٢٨)، وابن حبان (٢٦٥) من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد. وسيأتي مختصرًا برقم (٢٩٦٢) موقوفًا على أبي هريرة دون قوله: فوضع إصبعه … إلخ.