للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

سَلَمة، حدثنا ثابت، عن أنس: أنَّ أبا طلحة كان يرمي يوم أُحُد بين يدَي رسول الله ورسولُ الله خَلْفَه، وكان أبو طلحة راميًا، وكان إذا رمى يرفعُ النبي شَخْصَه ليَنظُرَ أين يقعُ سهمُه، وكان أبو طلحة يرفع صدره ويقول: هكذا بأبي أنتَ يا رسول الله، لا يُصيبُك سهمٌ، نَحْري دون نَحْرك، وكان أبو طلحة يُودُّ (١) نفسه بين يدي رسولَ الله فيقول: يا رسول الله، أنا جَلْدٌ قويٌّ، فمُرْني بما شئتَ (٢).

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه (٣).

٢٥٨٠ - أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمَّل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل ابن محمد الشَّعراني، حدثنا عبد الله بن محمد بن نُفَيل الحَرّاني، حدثنا محمد بن سلمة الحرّاني، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني عبد الواحد بن أبي عَون، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال لي أُميّة بن خَلَف وأنا بينه وبين ابنه عليّ آخِذٌ بأيديهما: يا عبدَ الإله من الرجلُ منكم المُعْلَم بريشةِ نَعامةٍ في


(١) كذا النسخ الخطية، والظاهر أنه فعل مشتق من الوَتِد على لغة تَميم، لأنَّ الوَيِد عندهم يسمى الوَدّ. فكأنَّ أبا طلحة يوطّد نفسه في وقفته بين يدي رسول الله كالوَتِد، خشية أن يتزحزحَ فيصيبَ رسولَ الله سهامُ المشركين، وربما كان هذا اللفظ محرفًا عن يَشُور، كما جاء عند غير المصنف ممن خرَّج هذا الحديث، ويكون المعنى أنَّ أبا طلحة يسعى ويُخِفٌ نفسَه بين يدي رسول الله ليُظهر بذلك قوته مِن شُرْتُ الدَّابة إذا أجريتها لتعرف قوّتها، أو يعرِّض نفسه للقتل، وقتلها في سبيل الله بيع لها، مِن شُرتُ الفرس: إذا عرضتَها للبيع.
(٢) إسناده صحيح. ثابت: هو ابن أسلم البُناني.
وأخرجه أحمد ٢١ / (١٤٠٥٨) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه بنحوه أحمد ١٩ / (١٢٠٢٤) و ٢٠ (١٣١٣٩)، وابن حبان (٤٥٨٢) و (٧١٨١) من طريق حميد بن أبي حميد الطويل، وأحمد ٢١/ (١٣٨٠٠)، والبخاري (٢٩٠٢) من طريق إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة، والبخاري (٣٨١١) و (٤٠٦٤)، ومسلم (١٨١١) من طريق عبد العزيز ابن صهيب ثلاثتهم عن أنس بن مالك.
وسيأتي برقم (٥٦٠٧) من طريق حميد الطويل عن أنس.
(٣) بل قد أخرجاه بنحوه كما قدمنا، فلا استدراك عليهما!

<<  <  ج: ص:  >  >>