عن الليث، عن عُقيل عن الزُّهْري، عن أنس، وجَهِدتُ إذ ذاك أن أجِدَ له شاهدًا فلم أحد، وهذا شاهدُه إن سَلِمَ من خالد بن يزيد العُمري.
٢٥٦٨ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيباني، حدثنا يحيى بن محمد ابن يحيى، حدثنا مُسدَّد، حدثنا حُصين بن نُمير، حدثنا سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّبِ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "مَن أَدخل فرسًا بين فرسَين، ولا يأْمَنُ أن يَسبِقَ فليس بقِمارٍ، ومن أدخلَ فرسًا بين فرسَين، وقد أَمِنَ أن يَسبِقَ فهو قِمارٌ"(١).
تابعه سعيد بن بَشير الدمشقي عن الزُّهْري، وأقامَ إسناده:
٢٥٦٩ - أخبرَناه أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا إبراهيم بن يوسف الرازي، حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن بَشير، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، نحوه (٢)
(١) إسناده ضعيف، سفيان بن حسين - وإن كان ثقة - ضعيف في الزُّهْري، وقد تابعه سعيد بن بشير الدمشقي كما سيأتي عند المصنف بعده، لكنه ضعيف الحديث، وخالفهما الثقات من أصحاب الزُّهْري كمعمر بن راشد وشعيب بن أبي حمزة وعُقيل بن خالد فيما ذكره أبو داود بإثر (٢٥٨٠)، فرووه عن الزُّهْري عن رجال من أهل العلم. وأخرجه أبو داود (٢٥٧٩) عن مُسدَّد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١٦ / (١٠٥٥٧)، وابن ماجه (٢٨٧٦) من طريق يزيد بن هارون، وأبو داود (٢٥٧٩) من طريق عباد بن العوّام، كلاهما عن سفيان بن حسين، به. وأحسن أحواله أن يكون من قول سعيد بن المسيب كما بيّنا في تعليقنا على "مسند أحمد" و "سنن أبي داود". قوله: "أن يَسبِق" الضمير فيه عائد إلى الفرس المُحلِّل الذي هو ثالث الفرسين، والمعنى أنه لا يحوز أن يُدخل بين الفرسين فرسٌ بطيء يؤمن منه أن يسبق، بل لا بد أن يكون كفئًا للفرسين، بحيث يُخاف أن يسبق هو ذينك الفرسين، أفاد ذلك الخطابي في "المعالم ٢/ ٢٥٥. (٢) إسناده ضعيف لضعف سعيد بن بشير، وقد تابعه سفيان بن حسين في الطريق التي قبله، لكنه يضعَّف في الزُّهْري، وخالفهما كبار أصحاب الزُّهْري كما قدَّمنا. =