للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أبي صُفْرة، قال: أخبرني مَن سمع النبي يقول: "إن بُيِّتُّم فليكن شِعارُكم: حم لا يُنصَرون" (١).

وهكذا رواه زهير بن معاوية عن أبي إسحاق:

٢٥٤٤ - حدَّثَناه محمد بن صالح، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى وحدثنا علي بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو الحَرَشي؛ قالا: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن المهلَّب بن أبي صُفْرة، قال: سمعتُ مَن يحدِّث عن النبي ، قال: قال وهو يخاف أن يُبيَّته أبو سفيان، فقال: "إن بُيَّتُّم فإِنَّ دَعوتكم حمَ لا يُنصرون" (٢).

هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، إلَّا أنَّ فيه إرسالًا (٣)، فإذا الرجلُ الذي لم يُسمِّه المُهلّبُ بن أبي صُفْرة البراءٌ بنُ عازب:


(١) إسناده صحيح. أبو نُعيم: هو الفضل بن دُكَين، وأبو حذيفة هو موسى بن مسعود النَّهْدي، وسفيان: هو الثَّوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي، وهذا الصحابي المبهم بيَّنه شريك النخعي في روايته الآتية برقم (٢٥٤٥)، وهو البراء بن عازب، على أنَّ إبهام الصحابي لا يضر أصلًا.
وأخرجه أبو داود (٢٥٩٧) عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (١٦٨٢) من طريق وكيع بن الجراح، عن سفيان الثَّوري، به.
قوله: بُيِّتُّم، أي: قصدكم العدو ليلًا من غير علم لكم، فأُخذتم بغتةً.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن زهيرًا - وهو ابن معاوية - ممّن سمع من أبي إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السَّبِيعي - بعد تَغيُّره، ولذلك اختُلف عليه في وصل هذا الحديث وإرساله على أنَّ وصله ثابت من رواية سفيان الثَّوري وشريك النخعي، وهما من أثبت الناس في أبي إسحاق السَّبيعي.
وأخرجه النسائي (١٠٣٧٩) من طريق الحسين بن عيّاش الجزري، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن المهلب بن أبي صفرة، مرسلًا.
وتابع حُسينًا على الإرسال يحيى بن آدم عند ابن أبي شيبة ١٤/ ٤١٤.
(٣) كذا أطلق الحاكم على إبهام الصحابي اسمَ الإرسال، مع أنَّ الإرسال في عُرف جمهور المحدثين يُطلق على ما لم يُذكر فيه الصحابيُّ أو غيره، لا على ما ذكر مُبهمًا!!

<<  <  ج: ص:  >  >>