الحال، قال: بل يا مُخارق ائتِ رايةَ قومك، فإني رأيتُ رسول الله ﷺ كان يَستَحِبُّ أن يقاتِلَ الرجلُ تحت رايةِ قومِه (١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٢٥٤٠ - حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا بِشْر بن بكر، حدثني ابن جابر، عن زيد بن أرْطَاةَ، عن جُبَير بن نُفَير، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: "ابغُوني الضعفاءَ، فإنما تُرزَقُون وتُنصَرُون بضعفائِكم"(٢).
(١) إسناده حسن، المخارق بن سُلَيم -وهو الشَّيباني- روى عنه ثلاثة أولاد له وأبو إسحاق روى الشَّيباني، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقيل: إنَّ له صحبة، وكذلك عقبة بن المغيرة، روى وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأما إسحاق بن أبي إسحاق فوثقه الدارقطني في رواية البرقاني، وروى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات". وكنا قد ضعَّفنا إسناده في "المسند" باضطرابه، ولا اضطراب فيه كما سنبيّنه. وأخرجه مختصرًا أحمد ٣٠/ (١٨٣١٦) عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، قال: حدثنا عقبة بن المغيرة، عن جد أبيه المخارق، قال: لقيت عمارًا … فذكره. وهذا قُصارى ما فيه أنه أسقط الواسطة بينه وبين المخارق، وعُرفت من طريق غير ابن أبي غنية، كما وقع هنا. ورواه عبد الله بن عمر بن أبان عن ابن أبي غنية عند أبي يعلى (١٦٤١)، فقال: عن عقبة بن المغيرة، عمن حدثه عن جد أبيه المخارق. وهذا فيه بيان أن بينهما واسطة لكنها مبهمة، وقد جاء بيانها في غير رواية ابن أبي غنية، كما وقع عند المصنف هنا. فمثلُ هذا لا يُعدُّ اضطرابًا، ولكنه إبهام جاء بيانه في طريق أخرى للحديث صحيحة. وقد تابع عبدَ الله بنَ سعيد الكندي على ذكر الواسطة صدقةُ بن الفضل المروَزي عند البخاري في "تاريخه الكبير" ٧/ ٤٣١ والقَرَن، بالتحريك: هي الجَعْبة الصغيرة تكون من جلود وغيرها. (٢) إسناده صحيح. ابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. وأخرجه أبو داود (٢٥٩٤) من طريق الوليد بن مسلم، والنسائي (٤٣٧٣) من طريق عمر بن عبد الواحد، كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢٦٧٣) من طريق عبد الله بن المبارك عن ابن جابر. =