للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

في الإسلام لَبدرٌ، وما كان معنا إلّا فَرَسان، فرس للزبير، وفرس للمِقْداد بن الأسود، فكيف تكون العادِيَاتُ ضَبْحًا؟ إنما العادِيَاتُ ضَبْحًا مِن عرفةَ إلى المزدلفةِ، ومن المزدلفةِ إلى مِنّى، ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾: الأرضَ حين تطؤُها بأخفافِها وحوافِرِها، قال ابن عباس: فنَزَعتُ عن قولي، ورجعتُ إلى الذي قال عليٌّ (١).

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه، فقد احتجَّا (٢) بأبي صخر، وهو حُميد بن زياد الخرَّاط المصري، وبأبي معاوية البَجَلي، وهو عمار بن أبي معاوية الدُّهْني الكوفي.

٢٥٣٩ - حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا عبد الله بن زَيْدان، حدثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الكِندي، حدثني عُقْبة بن المغيرة أبو العلاء الشَّيباني، حدثني إسحاق بن أبي إسحاق الشَّيباني، عن أبيه، عن المُخارق بن سُلَيم، قال: كنت أُسايِر عمارًا يوم الجَمَل، ومعه قَرَنٌ مُسَمَّطَة (٣) بسَرْجه، يبُول فيه إذا بال، فلما حضر القتالُ قال: يا مُخارِقُ، ائتِ رايةَ قومِك، فقلتُ: ما أنا بمُفارِقِك (٤)، وأنا اليومَ على هذه


(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإنَّ أبا معاوية البَجَلي - وهو عمار الدُّهني - لم يسمع من سعيد ابن جبير شيئًا. وأبو صخر - وهو حميد بن زياد الخراط - ليس بذاك الثقة لكنه متابَع. واستنكر الذهبي هذا الخبر في "تلخيصه".
وهو عند عبد الله بن وهب في قسم التفسير من "جامعه" ٢ / (١٣٦). وقرن بأبي صخر عبدَ الله ابن عياش، وهو ليس بذاك القوي، لكن يعتبر به في المتابعات والشواهد.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" ٣٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣، وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" ٨/ ٤٨٦ عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وسيأتي مختصرًا بذكر فرسي الزُّبَير والمقداد يوم بدر برقمي (٤٣٤٤) و (٥٦٥١).
(٢) لم يخرج البخاري لعمار الدُّهني ولا لأبي صخر في "الصحيح" شيئًا، وإنما خرَّج لأبي صخر وحده في كتابه "الأدب المفرد".
(٣) أي: مُعلَّقة بالسُّمُوط وهي السُّيُور، أي: الجلود، والمقصود أنها معلَّقة بجلد السَّرْج.
(٤) لفظ "بمفارقك" تحرَّف في نسخنا الخطية إلى بغار، وأنا والصواب ما أثبتنا من الجزء الأول من "أمالي أبي إسحاق البغدادي" (٩٧) حيث رواه بتمامه عن أبي سعيد الأشج.

<<  <  ج: ص:  >  >>