هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة، إنما اتفقا على حديث عبد الله بن عمرو:"ففيهما فجاهِدْ"(١).
٢٥٣٣ - أخبرنا إسماعيل بن محمد الفقيه بالرَّيّ، حدثنا محمد بن الفَرَج الأزرق، حدثنا حجّاج بن محمد قال: قال ابن جُرَيج: أخبَرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن معاوية بن جاهِمَة: أَنَّ جَاهِمَةَ أَتى النبيَّ ﷺ فقال: إني أردتُ أن أغزوَ، فجئتُ أستشِيرُك، فقال:"ألك والدهٌ؟ " قال: نعم، قال:"اذهَبْ فالزَمْها، فإنَّ الجنة عند رِجْلَيها"(٢).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٢٥٣٤ - حدثنا علي بن حَمْشَاذَ العَدْل، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مُؤمَّل ابن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس: أنَّ أبا طلحة قرأ القرآن ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١]، فقال: أرى أن نَسْتَنْفِرَ شيوخًا وشبابًا، فقالوا: يا
= وأخرجه أحمد ١٨/ ١١٧٢١) من طريق عبد الله بن لَهِيعة، عن دَرَّاج، به. وقوله: "قد هجرت من الشرك يُفسِّره قوله ﷺ في حديث عبد الله بن عمرو عند البخاري (١٠): المهاجر من هَجَرَ ما نهى اللهُ عنه". (١) أخرجه البخاري برقم (٣٠٠٤)، ومسلم (٢٥٤٩). وانظر ما سيأتي برقم (٧٤٣٧) و (٧٤٤٢). (٢) إسناده حسن من أجل محمد بن طلحة وأبيه، فهما صدوقان، وكذا محمد بن الفرج صدوق، لكنه متابع. ابن جُرَيج: هو عبد الملك بن عبد العزيز المكي. وأخرجه ابن ماجه (٢٧٨١ م) عن هارون بن عبد الله الحَمَّال، والنسائي (٤٢٩٧) عن عبد الوهاب ابن الحكم الوراق، كلاهما عن حجاج بن محمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢٤ / (١٥٥٣٨) عن روح بن عُبادة، عن ابن جُرَيج، به. وأخرجه ابن ماجه (٢٧٨١) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن معاوية بن جاهمة، قال: أتيت رسولَ الله … فوهم في موضعين: وهم في إسقاط ذكر طلحة من إسناده، وجعله من مسند معاوية بن جاهمة، وأثبت القصة له، وإنما القصة لأبيه، كما حققه الحافظ في "الإصابة" ١/ ٤٤٦ - ٤٤٧ في ترجمة جاهمة.