للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري، ولم يُخرجاه.

٢٥٢٦ - حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك، حدثني عبد الرحمن بن حَرْملة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنَّ رجلًا قَدِمَ من سفر، فقال له رسول الله : "مَن صَحِبت؟ " فقال: ما صحبتُ أحدًا، فقال رسول الله : "الراكبُ شيطانٌ، والراكبان شيطانان، والثلاثةُ رَكْبٌ" (١).

وشاهدُه حديث أبي هريرة صحيح على شرط مسلم:

٢٥٢٧ - أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل، حدثنا جدي، حدثنا إبراهيم ابن حمزة، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، حدثنا ابن عَجْلان، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله قال: "الواحِدُ شيطانٌ، والاثنانِ شيطانان، والثلاثة رَكْبٌ" (٢).


= والخَلْوة: السفر منفردًا.
(١) إسناده حسن، شُعيب -وهو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص- وعبد الرحمن بن - حرملة صدوقان حسنا الحديث.
وأخرجه أحمد ١١/ (٦٧٤٨) من طريق مسلم بن خالد، و (٧٠٠٧) من طريق إسماعيل بن عياش وأبو داود (٢٦٠٧)، والترمذي (١٦٧٤)، والنسائي (٨٧٩٨) من طريق مالك بن أنس، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن حرملة، بهذا الإسناد. وحسَّنه الترمذي.
قال الخطابي في "المعالم" ٢/ ٢٦٠: معناه - والله أعلم - أنَّ التفرد والذهاب وحده في الأرض من فعل الشيطان أو هو شيء يحمله عليه الشيطان ويدعوه إليه، فقيل على هذا: إنَّ فاعله شيطان، ويقال: إنَّ اسم الشيطان مشتق من الشطون، وهو البعد والنزوح، فيحتمل على هذا أن يكون المراد أن الممعن في الأرض وحده مضاهٍ للشيطان في فعله، وكذلك الاثنان ليس معهما ثالث. قال: فإذا صاروا ثلاثة فهم رَكْبٌ، أي: جماعة وصَحْب.
(٢) رجاله لا بأس بهم، لكنه معلول، فقد خالف فيه المغيرة بن عبد الرحمن المخزوميَّ يحيى بنُ سعيد القطانُ، فرواه عن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، يعني أنه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الذي تقدمت روايته عند المصنف قبل هذا، وقد =

<<  <  ج: ص:  >  >>