٢٥٢٥ - حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري وأبو بكر محمد بن جعفر المزكِّي، قالا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا عبد الله بن محمد النُّفَيلي، حدثنا عُبيد الله بن عمرو الرَّقِّي، عن عبد الكريم، عن عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: خرج رجلٌ من خيبَرَ فتبعه رجلان ورجلٌ يَتلُوهما، يقول: ارجِعا، حتى أَدْرَكَهُما فرَدَّهما، ثم قال: إنَّ هذّين شيطانان، فاقرأْ على رسولِ الله ﷺ السلامَ، وأعلِمْه أنّا في جَمْع صدقاتنا لو كانت تصلُح له لبَعثْنا بها إليه، قال: فلما قَدِمَ على النبي ﷺ حدَّثه، فنهى عند ذلك عن الخَلْوة (٢).
(١) إسناده صحيح أبو المثنَّى: هو معاذ بن المثنى بن معاذ العَنْبري. وأخرجه أحمد ٨/ (٤٧٤٨) و (٤٧٧٠) و ٩ / (٥٢٥٢) و (٥٥٨١) و ١٠ / (٦٠١٤)، والبخاري (٢٩٩٨)، وابن ماجه (٣٧٦٨)، والترمذي (١٦٧٣)، والنسائي (٨٨٠٠)، وابن حبان (٢٧٠٤) من طرق عن عاصم بن محمد، به. فاستدراك الحاكم له ذهولٌ منه. وأخرجه أحمد ١٠ / (٥٩٠٨) عن مؤمَّل بن إسماعيل، والنسائي (٨٧٩٩) من طريق محمد بن ربيعة الكلابي، كلاهما عن عمر بن محمد بن زيد العمري - وهو أخو عاصم المذكور هنا - عن أبيه، به. وقد بيَّن ابن المنيِّر وجه هذا الحديث فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ٩/ ٢٥٣ معلقًا على حديث جابر بن عبد الله في انتداب الزبير يوم الخندق، حديث أورده البخاري قبل حديث ابن عمر هذا، فقال: يؤخذ من حديث جابر جواز السفر منفردًا للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم إلَّا بالانفراد، كإرسال الجاسوس والطليعة، والكراهة لما عدا ذلك، ويحتمل أن تكون حالة الجواز مقيدة بالحاجة عند الأمن، وحالة المنع مقيدة بالخوف حيث لا ضرورة، وقد وقع في كتب المغازي بعْثُ كل من حذيفة ونُعيم بن مسعود وعبد الله بن أُنيس، وخوَّات بن جبير وعمرو بن أمية، وسالم بن عمير وبُسَيسة في عدة مواطن، وبعضها في الصحيح. قلنا: قصّة حذيفة عند مسلم (١٧٨٨)، وكذا قصة بُسَيسة عنده كذلك (١٩٠١). (٢) إسناده صحيح عبد الكريم: هو ابن مالك الجَزَري، وعكرمة: هو مولى ابن عباس. وأخرجه أحمد ٤ / (٢٥١٠) عن عبد الجبار بن محمد الخطابي، و ٤ / (٢٧١٩) عن زكريا بن عدي، كلاهما عن عبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الإسناد. =