قد احتجَّ البخاري بثور بن يزيد وعِكْرمة، واحتجَّ مسلم بمحمد بن إسحاق، وهذا حديث غريب صحيح، ولم يُخرجاه.
٢٥١٢ - أخبرنا أبو العبَّاس محمد بن أحمد المحبُوبي بمَرْو، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أسامة بن زيد، عن سعيد المقبُري، عن أبي هريرة، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ يريد سفرًا، فقال: يا رسول الله، أوصِني، قال:"أُوصيكَ بتقْوى الله، والتكبيرِ على كل شَرَفٍ" فلما مضى قال: "اللهم ازْوِ له الأرضَ، وهَوّن عليه السفَرَ"(١).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يُخرجاه.
٢٥١٣ - حدثنا محمد بن صالح بن هانئ حدثنا السَّريّ بن خُزيمة، حدثنا سعيد بن سليمان الواسِطي، حدثنا فُضيل بن مَرزُوق، عن مَيسَرة بن حبيب النَّهْدي، عن المِنْهال بن عمرو، عن علي بن ربيعة: أنه كان رِدْفًا لعليٍّ، فلما وَضَعَ رِجْلَه في الركاب قال: باسم الله، فلما استوى على ظهر الدابّة، قال: الحمدُ الله - ثلاثًا - والله أكبر - ثلاثًا - ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ الآية [الزخرف: ١٣]، ثم قال: لا إلهَ إلّا أنتَ سبحانَك، قد ظلمتُ نفسي، فاغفِرْ لي ذُنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلَّا أنتَ، ثم مال إلى أحدِ شِقِّيه فَضَحِكَ، فقلتُ: يا أمير المؤمنين، ما يُضحِكُك.
قال: إني كنتُ رِدْفَ النبي ﷺ، فصنع رسولُ الله ﷺ كما صنعتُ، فسألتُه كما سألتَني، فقال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الله لَيَعْجَبُ إلى العبد إذا قال: لا إله إلَّا أنتَ إني قد ظلمتُ نفسي، فاغفِرْ لي ذُنوبي، إنه لا يَغْفِرُ الذنوبَ إلَّا أنت، قال: عبدي عَرَفَ
= وأخرجه أحمد ٤ / (٢٣٩١) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. (١) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد: وهو الليثي. وقد تقدَّم عند المصنف برقم (١٦٥٠) من طريق وكيع بن الجرّاح عن أسامة.