ذلك يا بني، فلم نَعْدُ أن فَقَدْناها فاحتَجْنا إليها (١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٢٥٠٦ - أخبرني أبو عمرو بن إسماعيل، حدثنا محمد بن إسحاق الإمام، حدثنا علي بن سهل الرَّمْلي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، أنه سمع القاسم بن محمد يقول: كنتُ عند ابنِ عمر، فجاءه رجلٌ، فقال: أردتُ سفرًا، فقال عبد الله: انتظرْ حتى أُودِّعك كما كان رسول الله ﷺ يُودِّعُنا: "أستودِعُ اللهَ دِينَكَ وأمانَتَك وخَواتِيمَ عَمَلِك"(٢).
(١) إسناده صحيح، والمسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - كان قد اختلط، وسماع يزيد بن هارون وعاصم بن علي منه بعد اختلاطه، كما نص عليه غير واحدٍ من أهل العلم، وأما عبد الله- وهو ابن المبارك -فالظاهر أنه منه قبل اختلاطه، لأنَّ ابن المبارك دخل الكوفة في حياة أبي حنيفة وله عنه رواية، وأبو حنيفة توفي سنة خمسين ومئة، والمسعودي إنما اختلط لما خرج من الكوفة إلى بغداد سنة أربع وخمسين ومئة، وقد ذكر أحمد بن حنبل أنَّ من سمع منه بالكوفة والبصرة فسماعه جيد، وقد اعتبرنا روايات ابن المبارك عن المسعودي في "الزهد" وفي "الجهاد"، فلم نرَ فيها شيئًا منكرًا، على أن بعضها قد تابعه عليها من نُصَّ على سماعه قديمًا. وهذا الحديث كان قد ضُعِّف في "مسند أحمد" لعدم الوقوف على رواية ابن المبارك هذه عند المصنف، فيستدرك من هنا. وأخرجه أحمد ٢٤/ (١٥٦٩٢) عن يزيد بن هارون، عن المسعودي، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث جابر بن عبد الله في سرية خرجوا فيها قبل الساحل، كان أميرهم فيها أبو عبيدة ابن الجراح: أنه قلَّ زادُهم فجمعوا ما كان معهم من التمر، فكان أبو عبيدة يُعطي كل رجل قبضة قبضة، ثم أعطاهم تمرة تمرة، قال جابر: فلما فَني وجدنا فَقْده. أخرجه البخاري (٢٤٨٣) و (٢٩٨٣)، ومسلم (١٩٣٥). السَّلْف: الجِراب الضخم، قال ابن الأثير: ويروى: إلا السَّفُّ من التمر، وهو الزَّبيل من الخُوص. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه النسائي (٨٧٥٤) و (١٠٢٧٩) من طريقين عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وقد تقدَّم برقم (١٦٣٤) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي عن حنظلة. وانظر ما بعده.