علي بن بحرٍ البَرِّيّ، حدثنا أبي، حدثنا سُويد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عجلان، عن سعيد المقبُري، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال:"كلُّ شيءٍ من لهو الدنيا باطلٌ إلّا ثلاثةً: انتضالُك بقوسِك، وتأديبُك فرسَك، ومُلاعَبَتُك أهلَكَ، فإنها من الحق".
وقال رسول الله ﷺ:"انتَضِلُوا واركَبُوا، وأن تَنتَضِلُوا أحبُّ إليَّ، إنَّ الله ليُدخِلُ بالسَّهمِ الواحدِ ثلاثةً الجنةَ: صانعَه يحتَسِبُ فيه الخيرَ، والمُتنبِّلَ به، والراميَ (١) "(٢).
(١) في (ز): والممسك به والرامي، وفي المطبوع: والمتنبّل والرامي به، بتأخير لفظة "به". والمتنبّل: الذي يحمل النَّبْل، وهي السِّهام. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن عبد العزيز، وقد أخطأ سويد فيه كما نبَّه عليه أبو حاتم وأبو زرعة الرّازيّان، فيما نقله عنهما ابن أبي حاتم في "العلل" (٩٠٥)، فقالا: إنما هو عن ابن عجلان عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حُسين، قال: بلغني أنَّ رسول الله ﷺ قال … كذا رواه الليث وحاتم بن إسماعيل وجماعة، وهو الصحيح مرسَلٌ. قلنا: وإذا صحَّ أنه مرسلٌ وأنَّ رجاله ثقات فإنه ينجبِر بحديثِ عقبة بن عامر الذي قبله، وبما ذكرناه من شواهد، فيصحّ، والله تعالى أعلم. وله طرق أخرى عن أبي هريرة كما سيأتي، لكن لا يُفرح بشيء منها. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٣٠٩) من طريق الحكم بن موسى، عن سويد، بهذا الإسناد. وأخرج منه القطعة الأولى ابنُ أبي الدنيا في "النفقة على العيال" (٥٥٤)، وفي "مداراة الناس" (١٦١) عن سويد بن سعيد، عن سويد بن عبد العزيز، به. وأخرجه دون القطعة الثانية منه في الانتضال والركوب: إسحاق القرّاب في "فضل الرمي" (١٢) من طريق عمر بن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. لكن عمر بن صبح هذا متروك واتهمه بعضهم. وأخرج منه القطعة الأخيرة أبو نعيم الأصبهاني في "رياضة الأبدان" (١٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٤/ ٢١٥ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي زهدم، عن مظاهر بن محمد، عن سعيد، عن أبي هريرة. وتحرَّف في مطبوع أبي نعيم إلى: مظاهر عن محمد بن سعيد، ومظاهر هذا هو ابن أسلم، وهو ضعيف، والراوي عنه لا يُعرف. وأخرجها أيضًا الطبراني في "الأوسط" (٤٩٩٤)، والخطيب ٧/ ٣٩٢ من طريق يحيى بن المتوكل، =