٢٤٩٩ - حدَّثَناه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا الحسن بن
= وأخرجه أحمد (٧٣٠٠)، وابن ماجه (٢٨١١)، والترمذي (١٧٣٢) من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلّام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة بن عامر. ورواية يحيى عن أبي سلّام إنما هي كتاب وليس سماعًا، كما ثبت عنه أنه صرَّح بذلك فيما أسنده عنه يعقوب في "المعرفة" ٣/ ١٠، وإنما سمع كتاب أبي سلّام من حفيده زيد بن سلّام الذي سمع منه يحيى بن أبي كثير. ويؤيده ما أخرجه أحمد (١٧٣٣٧) من طريق معمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلّام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة. فصرَّح هنا يحيى بذكر زيد بن سلّام لكنه أسقط ذكر أبي سلّام، وإنما أخذه زيد بن سلّام من جده أبي سلّام، كما أشار إليه البخاري في "تاريخه" ٣/ ١٥٠ و ٥/ ٩٣، وما دامت الواسطة قد عُرفت بين يحيى بن أبي كثير وبين أبي سلّام، فلا يكون ذلك اختلافًا على يحيى، لأنه مرةً كان يرويه من كتاب أبي سلّام على طريق الوجادة، ومرة بواسطة حفيده زيد عنه سماعًا، فصار الرواة لهذا الحديث عن أبي سلّام ثلاثة، وهم عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ومعاوية بن سلّام وأخوه زيد، والله أعلم. وأخرج القطعة الأخيرة منه مسلم (١٩١٩) من طريق عبد الرحمن بن شماسة، عن عقبة بن عامر، لكن بلفظ: "من علم الرمي ثم تركه فليس منا - أو قد عصى -". ويشهد له دون هذه القطعة حديث أبي هريرة الذي بعده، وإن كان ضعيفًا. كما يشهد له مرسل يحيى بن أبي كثير عند سعيد بن منصور (٢٤٥١) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عنه. ورجاله ثقات. ويشهد لقوله: "وليس من اللهو إلّا ثلاثة … " إلى آخره، حديث جابر بن عبد الله أو جابر بن عمير عند النسائي (٨٩٣٨ - ٨٩٤٠)، والبزار كما في "كشف الأستار" (١٧٠٤)، والطبراني في "الكبير" (١٧٨٥)، وفي "الأوسط" (٨١٤٧)، وغيرهم، وجوَّد إسناده المنذري في "الترغيب والترهيب" ٢/ ١٨٠، وصحَّحه ابن حجر في "الإصابة" ١/ ٤٣٩ في ترجمة جابر بن عمير. قال البيهقي في "السنن الصغير" (٣٩٧٥): قوله: "ليس من اللهو إلّا ثلاثة" يعني: ليس من اللهو المباح المندوب إليه إلّا ثلاثة، والله أعلم.