للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان بن سعيد الثَّوري، عن الأعمش، عن زياد بن الحُصَين، عن أبي العاليَة، عن ابن عباس، قال: مَرَّ رسولُ الله بقومٍ يَرمُون فقال: "رَمْيًا بني إسماعيلَ، فإنَّ أباكُم كان راميًا" (١).

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.

وله شاهد صحيح على شرط مسلم أيضًا:

٢٤٩٦ - أخبرَناه أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، حدثنا الحسن بن مُكْرَم، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة.

وأخبرني الحسن بن حَليم المَروَزي - واللفظ له - حدثنا أبو المُوجِّه، حدثنا الحُسين بن حُرَيث، حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: خرج النبيُّ وقومٌ من أسلمَ يَرمُون، فقال: "ارمُوا بني إسماعيلَ، فإنَّ أباكُم كان راميًا، ارمُوا وأنا مع ابن الأدْرَع"، فأمسك القومُ قِسِيَّهم، فقالوا: يا رسولَ الله، مَن كنتَ معه غَلَبَ! قال: "ارمُوا وأنا معكم (٢) كُلِّكم" (٣).


(١) إسناده صحيح. الأعمش: هو سليمان بن مِهْران، وأبو العالية: هو رُفَيع بن مِهْران. وهو في "مسند أحمد" ٥/ (٣٤٤٤).
وأخرجه ابن ماجه (٢٨١٥) عن محمد بن يحيى الذُّهْلي، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وقوله: رَمْيًا، منصوب بفعل مُضمر، تقديره: ارموا رَمْيًا، أو الزمُوا رَمْيًا.
قال المناوي في "فيض القدير" ٤/ ٤٠: فيه فضل الرمي والمناضلة، والاعتناء بذلك بنيّة التمرن على الجهاد والتدرُّب ورياضة الأعضاء لذلك، وأنَّ الجد الأعلى يُسمّى أبًا، والتنويه بذكر الماهر في صناعته ببيان فضله، وحسن خُلق المصطفى ، ومعرفته بأمور الحرب، وفيه الندب إلى اتباع خصال الآباء المحمودة والعمل بمثلها.
(٢) في (ز) وهامش (ص): مع.
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة. أبو الموجِّه: هو محمد بن عمرو الفَزَاري.
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٤٦٩٥) من طريق محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، عن محمد بن عمرو، به.
وانظر ما بعده. =

<<  <  ج: ص:  >  >>