قد وَقَعَ أجْرُه على الله، ومَن قُتِلَ قَعْصًا فقد استَوجَبَ الجنةَ" (١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٢٤٧٧ - أخبرني أحمد بن محمد العَنَزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الأسود بن شَيبان السَّدُوسِي، عن يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير أبي العلاء، عن مُطرِّف بن عبد الله، قال: كان يَبلُغُني عن أبي ذرٍّ حديثٌ، فكنتُ أشتهي لقاءه فلقِيتُه، فقلتُ: يا أبا ذَرّ، كان يبلُغُني عنك حديثٌ، فكنتُ أشتهي لقاءك، قال: لِلَّهِ أبوك، فقد لقِيتَني، قال: قلتُ: حديثٌ بَلَغني أنَّ رسولَ الله ﷺ حدَّثك، قال: "إِنَّ الله يحبُّ ثلاثةً، ويُبغِضُ ثلاثةً" قال: فلا إخالُني أكذِبُ على خَلِيلي، فلا إخالُني أكذب على
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم غير محمد بن عبد الله بن عَتيك، فلا يُعرف روى عنه غير محمد بن إبراهيم التيمي، وقد صرَّح محمد بن إسحاق بسماعه عند أبي نعيم في "معرفة الصحابة" (٤٣٧٤)، فيبقى الشأن في جهالة ابن عَتِيك. وأخرجه أحمد ٢٦/ (١٦٤١٤) عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث أبي أمامة الباهلي الذي تقدم عند المصنف برقم (٢٤٣١) بلفظ: "ثلاثة كلهم ضامنٌ على الله: "رجل خرج غازيًا في سبيل الله، فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة" الحديث، وإسناده صحيح. ونحوه من حديث أبي هريرة عند مسلم (١٨٧٦). وحديث عقبة بن عامر عند ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٣٧)، وأبي يعلى (١٧٥٢) وغيرهما، بلفظ: "من صُرع عن دابته في سبيل الله فهو شهيد". وإسناده صحيح أيضًا. وعموم حديث أبي هريرة عند مسلم (١٩١٥) بلفظ: "من قُتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد". وعن يحيى بن أبي كثير مرسلًا عند ابن المبارك في "الجهاد" (٦٧) بلفظ: "من وضع رجله في ركابه فاصِلًا في سبيل الله، فلدغته هامّة، أو وَقَصتْه دابّة، أو بأي حَتْفٍ مات فهو شهيد"، ورجاله ثقات. وانظر أحاديث معاذ بن جبل وأنس وسهل بن حُنيف المتقدمة بالأرقام (٢٤٤١) و (٢٤٤٢) و (٢٤٤٣). والقَعْص: أن يُضرَب الإنسان فيموت مكانه، يعني إذا قُتل قتلًا سريعًا.