للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أن لا إلهَ إِلَّا اللهُ، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسُولُه، وتُصلي الخَمْسَ، وتصومُ رمضانَ، وتُؤدِّي الزكاةَ، وتحُجَّ البيتَ، وتجاهِدُ في سبيل الله قال: قلتُ: يا رسول الله، أمَّا اثنتان فلا أُطِيقُهما، أما الزكاةُ فما لي إلّا عَشرُ ذَوْدٍ، هُنَّ رَسَلُ أهلي وحَمُولَتُهم، وأما الجهادُ فيزعُمُون أنه مَن وَلَّى فقد باءَ بغضَبٍ من الله، فأخافُ إِذا حَضَرني قتالٌ كرهتُ الموتَ وجَشِعَتْ (١) نَفْسي، قال: فَقَبَضَ رسولُ الله يدَه، ثم حَرَّكها، ثم قال: "لا صَدقةَ ولا جهادَ! فبِمَ تَدخُلُ الجنةَ؟ " قال: ثم قلتُ: يا رسولَ الله، أُبايِعُك؛ فبايَعَني عليهنَّ كُلِّهنّ (٢).

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، وبَشِير ابن الخَصَاصِيَة من المذكورين في الصحابة من الأنصار.

٢٤٥٣ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد


(١) في (ب): وخَشَعت، بالخاء المعجمة، من الخشوع، ولم تُعجَم في (ز) و (ص)، والمثبت من (ع) من الجَشَع بالجيم، حيث أورد ابن الأثير هذا الحديث في "النهاية" في مادة (جشع)، وفسَّره بالفزع لفراق الإلْف، وفسَّره أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" بإثر (١٤٧٢) بالحرص على الحياة.
(٢) رجاله ثقات غير أبي المثنّى العَبْدي - واسمه مُؤثِر بن عَفَازَة - فلم يرو عنه غير جَبَلَة بن سُحَيم، ووثقه العجلي وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهو من أصحاب عبد الله بن مسعود، فهو تابعي كبير، فيمكن تحسين حديثه، لكن يخالف حديثَه هذا حديثُ جابر بن عبد الله الصحيح في الشرط الذي اشترطه وفد ثقيف على رسول الله ، الذي أخرجه أحمد ٢٣/ (١٤٦٧٣)، وأبو داود (٣٠٢٥) وغيرهما: أن ثقيفًا اشترطت على النبي أن لا صدقة ولا جهاد، وأنه سمع النبي بعد ذلك يقول: "سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا".
وحديثُ بَشير بن الخَصَاصية هذا أخرجه أحمد ٣٦/ (٢١٩٥٢) عن زكريا بن عدي، عن عُبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الإسناد.
قوله: "رَسَل أهلي" بفتح الراء والسين، أي: ذوات اللبن لمنفعة أهلي.
والحَمُولة، بالفتح: البعير يُحمَلُ عليه، وقد يستعمل في الفرس والبغل والحمار، وقد تطلق الحَمُولة على جماعة الإبل، كما وقع هنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>