= وخالف شعبةَ وابنَ أبي عَروبة وزيدَ بنَ أبي أُنيسة فيه الحجاجُ بنُ أرطاة، فرواه عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي بن أبي طالب. والحجاج فيه ضعف، وهو مدلس وعنعنه. وخالف الحجاجَ في متنه يزيدُ بنُ عبد الرحمن الدالاني كما سيأتي بعده، فرواه عن الحكم، عن ميمون بن أبي شَبيب، عن علي بن أبي طالب: أنه فرّق بين جارية وولدها، فنهاه النبي ﷺ عن ذلك. ويزيد الدالاني أقوى من الحجاج بن أرطاة وأوثق، فهذا هو المحفوظ في رواية ميمون بن أبي شبيب، كما أشار إليه البيهقيُّ ٩/ ١٢٧، وابنُ عبد الهادي في "التنقيح" ٤/ ٩٩. فتحصل من ذلك أنهما حديثان عن علي بن أبي طالب: أحدهما من رواية الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه في قصة التفريق بين الأخوين، والآخر من رواية الحكم عن ميمون بن أبي شَبيب عن علي بن أبي طالب في قصة التفريق بين جارية وولدها. وهذا ما يفيده كلام المصنف حيث جعلهما متنَين مختلفين، وكذلك هو معنى كلام البيهقي حين فاضل بين رواية الحجاج بن أرطاة ورواية أبي خالد الدالاني، وهو ظاهر صنيع المزي في "الأطراف"، ووافقه ابن التركماني في "الجوهر النقي" ٩/ ١٢٧. وقال الدارقطني في "العلل" (٤٠١): لا يمتنع أن يكون الحكم سمعه منهما جميعًا، فرواه مرة عن هذا، ومرة عن هذا، والله أعلم. قلنا: لكن ميمونًا لم يسمع عليًا، كما قال أبو حاتم وأبو داود وابن خِراش. وأخرجه الضياء في "المختارة" ٢/ (٦٥٢) من طريق خيثمة بن سليمان، عن يحيى بن أبي طالب، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني في "السنن" (٣٠٤٠)، وفي "العلل" (٤٠١) من طريق إسماعيل بن أبي الحارث، والدارقطني في "العلل" (٤٠١) من طريق محمد بن الوليد الفحام، والبيهقي ٩/ ١٢٧ من طريق محمد بن الجهم السِّمَّري، ثلاثتهم عن عبد الوهاب، به. وذكر الدارقطني أنَّ علي بن سهل البغدادي قد رواه عن عبد الوهاب كذلك. وأخرجه أبو علي الحسن بن علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (١١٩١)، والبيهقي ٩/ ١٢٧ من طريق الحسن بن محمد الزعفراني، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم، به. فذكر سعيدًا بدل شعبة. وكذلك أخرجه أحمد ٢/ (١٠٤٥) عن عبد الوهاب، عن سعيد بن أبي عروبة، لكنه زاد: عن رجل عن الحكم. وقد رواه محمد بن جعفر عند أحمد ٢/ (٧٦٠) عن سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم، فلم يذكر الواسطة، فوافق رواية الزعفراني عند عبد الوهاب بن عطاء. =