أربعةَ نَفَرٍ وامرأتين، وقال:"اقتُلُوهم وإن وجدتموهم مُتعلِّقين بأستارِ الكعبة"؛ عِكْرمةُ بن أبي جهل، وعبدُ الله بن خَطَلٍ، ومِقْيَسُ بن صُبَابة، وعبد الله بن سَعْد بن أبي سَرْحٍ (١).
٢٣٦١ - حدثنا علي بن عيسى الحِيرِي، حدثنا محمد بن إسحاق بن خُزيمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دِينار، حدثنا زيد بن أسلم، قال: رأيتُ شيخًا بالإسكندرية يقال له: سُرَّقٌ، فقلتُ له: ما هذا الاسمُ؟ قال: اسمٌ سمّانِيهِ رسولُ الله ﷺ ولن أدَعَه، قلتُ: ولمَ سَمّاك؟ قال: قدمتُ المدينةَ فأخبرتهم أنَّ أموالي [تَقدَمُ] فبايَعُوني (٢)، واستَهلَكْتُ أموالهم، فأتَوْا بي النبيَّ ﷺ، فقال:"أنت سُرَّقٌ"، وباعَني بأربعةِ أبعِرَةٍ، فقال الغُرَماءُ للذين (٣) اشتَرَوني: ما تَصنَعُون به؟ قالوا: نُعتِقُه، قالوا: فلسنا بأزهدَ في الآخرة منكم (٤)، فأعتَقُوني بينَهم، وبقي اسمي (٥).
(١) إسناده حسن، السُّدِّي - وهو إسماعيل بن عبد الرحمن - وأسباط بن نصر صدوقان. وأخرجه أبو داود (٢٦٨٣)، والنسائي (٣٥١٦) من طريق أحمد بن المفضّل، عن أسباط بن نصر، بهذا الإسناد. (٢) في النسخ الخطية: أنَّ موالي باعوني، وهو خطأ، وما أثبتناه هو الموافق لما في رواية البيهقي عن الحاكم وغيره ممَّن رواه. (٣) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: فقال للغرماء الذين. فأوهم ذلك أنَّ النبي ﷺ هو من خاطب الغُرماء بذلك، ولا يستقيم ذلك مع لحاق الكلام، الذي يفيد أنَّ الغرماء هم الذين خاطبوا من أراد أن يشتري سُرَّقًا، وعلى ذلك جاءت الرواية عند سائر من خرَّج الحديث. (٤) وقع في النسخ الخطية: منك. بصيغة المفرد، وهو خطأ، لأنَّ سياق الكلام يأباه، فالمخاطَبون الذين أرادوا شراء سُرَّقٍ جماعةٌ، كذا عند المصنف، وهو بخلاف ما وقع في "سنن البيهقي الكبرى" ٦/ ٥٠ عن أبي عبد الله الحاكم، عن أبي الوليد الفقيه وعن علي بن عيسى الحيري، كلاهما عن ابن خزيمة، حيث جاء فيه: قال الغرماء للذي اشتراني: ما تصنع به؟ قال: أُعتقه، قالوا: فلسنا بأزهد في الأجر منك. فيستقيم حينئذٍ ضمير الإفراد. (٥) ضعيف لاضطراب إسناده، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ليس بذاك القوي وعنده =