صدقةٌ، وما أنفقَ الرجلُ على نفسِه وأهلِه كُتِبَ له صدقة، وما وَقَى به المرءُ عِرْضَه كُتِبَ له به صدقة، وما أنفقَ المؤمنُ من نفقةٍ، فإِنَّ خَلَفَها على الله، واللهُ ضامنٌ، إلّا ما كان في بُنْيان ومعصية".
فقلت لمحمد بن المنكدر: وما "وقَى به الرجلُ عِرْضَه"؟ قال: ما يُعطي الشاعرَ وذا اللسانِ المُتّقَى (١).
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الحميد بن الحسن الهلالي، وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٤١٩ بعد أن أورد حديثه هذا: غريب جدًّا. قلنا: يعني بهذه السياقة، وإلّا فقد صحَّت بعض مفرداته مفرَّقة كما سيأتي بيانه. وأخرجه الطيالسي (١٨١٩)، وابن أبي شيبة ٨/ ٥٥٠، وعبد بن حميد (١٠٨٣)، وابن أبي الدنيا في "اصطناع المعروف" (٩)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٧٥)، وابن عدي في "الكامل" ٥/ ٣٢٢، والدارقطني (٢٨٩٥)، والقضاعي (٨٨) و (٩٤)، والبيهقي في "الآداب" (١٤٧)، وفي "السنن الكبرى" ١٠/ ٢٤٢، وفي "شعب الإيمان" (٣٢٢١)، والبَغَوي في "شرح السنة" (١٦٤٦) من طرق عن عبد الحميد بن الحسن الهلالي، به. وبعضهم يرويه مختصرًا. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "اصطناع المعروف" (٨)، وأبو يعلى (٢٠٤٠)، والطبري في "تهذيب الآثار" - في القسم الذي حققه علي رضا - (٧٨٨)، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (١٢٥٣)، وابن حبان في "المجروحين" ٣/ ٣٢، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٦٨٩٦)، وابن عدي في "الكامل" ٦/ ٤٣١، وتمّام الرازي في "فوائده" (١٧٢٤)، والقضاعي (٩٥)، والبيهقي في "الآداب" (١٤٨)، وفي "السنن الكبرى" ١٠/ ٢٤٢، وفي "الشُّعب" (٣٢٢٠) و (١٠٢٢٩) من طريق المسور بن الصلت، عن محمد بن المنكدر، به. والمسور بن الصلت ضعيف جدًّا، وتحرّف اسمه عند بعضهم إلى: سَعْد بدل المسور، وبعضهم يروي الحديث مختصرًا. وأخرج منه قوله: "كل معروف صدقة" البخاري (٦٠٢١)، وابن حبان (٣٣٧٩) من طريق أبي غسان محمد بن مطرّف، وأحمد ٢٣/ (١٤٧٠٩)، والترمذي (١٩٧٠) من طريق المنكدر بن محمد بن المنكدر، كلاهما عن محمد بن المنكدر، به. لكن زاد المنكدر في روايته: "وإنَّ من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طَلْق، وأن تُفرغ من دلوك في إناء أخيك". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقد صحَّ قوله: "وما أنفق الرجل على نفسه وأهله كتب له صدقة" من وجه آخر عن جابر بن عبد الله عند مسلم (٩٩٧) بلفظ: "ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن =