للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أبي هريرة، أنَّ رسول الله قال: "المسلمون على شُروطِهم، والصلحُ جائزٌ بين المسلمين" (١).


(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل كثير بن زيد - وهو الأسلمي - والوليد بن رباح.
وأخرجه أبو داود (٣٥٩٤) عن سليمان بن داود المَهْري، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٤/ (٨٧٨٤) عن منصور بن سلمة الخُزاعي، وأبو داود (٣٥٩٤)، وابن حبان (٥٠٩١) من طريق مروان بن محمد الطاطري، كلاهما عن سليمان بن بلال، به. لكن وقع في رواية أبي داود شك، قال: حدثنا سليمان بن بلال أو عبد العزيز بن محمد.
واقتصر أحمد وابن حبان في روايتهما على قوله: "الصلح جائز بين المسلمين" زاد أبو داود وابن حبان: "إلّا صلحًا أحلَّ حرامًا أو حَرَّم حلالًا".
وسيأتي الشطر الثاني منه من طريق آخر عن أبي هريرة برقم (٢٣٤٤).
ويشهد له بشطريه حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده، فيما سيأتي عند المصنف برقم (٧٢٣٦)، وهو عند ابن ماجه (٢٣٥٣)، والترمذي (١٣٥٢)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. قلنا: ذلك لأنه حسّن الرأي في كثير المزني تبعًا لشيخه البخاري، والجمهور على تضعيفه، وأعدل الأقوال فيه أنه يصلح للاعتبار في المتابعات والشواهد.
ويشهد لشطره الأول قول عمر بن الخطاب موقوفًا عليه: المسلمون على شروطهم عند مقاطع حقوقهم، أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٥٧٠، وسعيد بن منصور (٦٦٢)، وابن المنذر في "الأوسط" (٧٢٨٦)، وابن حزم في "المحلى" ٩/ ٥١٧، والبيهقي ٧/ ٢٤٩، وإسناده صحيح، واللفظ لابن المنذر وابن حزم.
ولشطره الثاني قول عمر بن الخطاب أيضًا في رسالته إلى أبي موسى الأشعري في صفة القضاء، عند وكيع محمد بن خلف في "أخبار القضاة" ١/ ٧٠ - ٧٣ و ٢٨٤، والدارقطني (٤٤٧٢)، والبيهقي ٦/ ٦٥، ورجاله ثقات.
قال الخطّابي في "المعالم" ٤/ ١٦٦: الصلح يجري مجرى المعاوضات، ولذلك لا يجوز إلّا فيما أوجب المال، ولا يجوز في دعوى القذف، ولا دعوى الزوجية، ولا على مجهول، ولا أن يصالحه على دَين له على مال نسيه لأنه من باب الكالئ بالكالئ، ولا يجوز الصلح في قول مالك على الإقرار، ولا يجوز في قول الشافعي على الإنكار، وجوّزه أصحاب الرأي على الإقرار والإنكار جميعًا. =

<<  <  ج: ص:  >  >>