= عن رفاعة بن رافع أو رافع بن رفاعة، بالشك، والظاهر أنَّ هذا الشك والاختلاف من طارق بن عبد الرحمن المذكور - وهو ابن القاسم القرشي - وقد وثقه العجلي وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "مشاهير علماء الأمصار": من سادات أهل المدينة، ولم يرو عنه غير عكرمة بن عمار. وممّا يُقوّي كونه رفاعة بن رافع بن خديج أنَّ الحديث روي من وجه آخر من طُرق عن أبي بَلْج يحيى بن سليم عن عَبَاية بن رفاعة بن رافع بن خديج مرسلًا كذلك، ورواه حُصين بن نمير عن أبي بَلْج فزاد فيه ذكر رفاعة بن رافع، وروايته عند الطبراني في "الكبير" (٤٤٠٧)، وانفرد بذلك من بين سائر أصحاب أبي بَلْج، فالصحيح أنه في رواية أبي بلج هذه عن عَبَاية بن رفاعة بن رافع مرسلًا. وسيأتي الحديث عند المصنف بعده لرافع بن خديج، وإسناده حسن، وهو يُقوِّي أنَّ المرسل الذي هنا لولده رفاعة، إذ لعله يكون سمعه منه. وإذا علمنا ذلك فباجتماع مرسلَي رفاعة وولده عباية مع الموصول الذي بعده عن رافع بن خديج، يحسُنُ الحديث إن شاء الله، ولا يبعد أن يكونا إنما سمعاه من رافع بن خديج، فلكليهما سماعٌ منه، والله أعلم بالصواب. وأخرجه أحمد ٣١/ (١٨٩٩٨) عن هاشم بن القاسم، وأبو داود (٣٤٢٦) عن هارون بن عبد الله، عن هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. غير أنهما قالا: رافع بن رفاعة. وأخرجه أحمد ٢٨/ (١٧٢٦٨) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن شعبة، عن أبي بَلْج، عن عباية بن رفاعة مرسلًا. وانظر تمام تخريجه في "المسند". وانظر ما بعده. وقد صحَّ النهيُ عن كسبِ الأَمَة مطلقًا دون تقييد ذلك من حديث أبي جحيفة وحديث أبي هريرة، وكلاهما عند البخاري (٢٢٣٨) و (٢٢٨٣). وأخرج مالك في "موطئه" ٢/ ٩٨١ عن عثمان بن عفان قال: لا تُكلِّفوا الأَمة غير ذاتِ الصَّنْعةِ الكسبَ، فإنكم متى كلَّفتموها ذلك كَسَبَت بفرجها. وإسناده صحيح. (١) كذلك أُعجمت في (ز)، بالقاف، وكذلك في مطبوع "السنن الكبرى" للبيهقي ٦/ ١٢٦ عن أبي عبد الله الحاكم، بإسناده، ووقع في رواية أحمد وأبي داود: النفش، بالفاء بدل القاف، والنفش - بالفاء -: ندف القطن والصوف، والنقش - بالقاف -: التطريز والتزيين.