للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، إنما اتفقا على مناظرةِ عبد الله بن عُمر ورافع بن خَديج فيه (١).

٢٣٠٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن موسى (٢) العَدْل، حدثنا إسماعيل بن قُتيبة، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدثنا وكيع وحُميد بن عبد الرحمن الرُّؤاسي، عن مغيرة بن زيادة، عن عُبادة بن نُسَيّ، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت، قال: عَلَّمْتُ ناسًا من أهل الصُّفَّة الكتابةَ والقرآنَ، وأهدى إلي رجلٌ منهم قوسًا، فقلتُ: ليست بمالٍ، وأَرمي عليها في سبيل الله، لآتِيَنَّ رسولَ الله ، فلأَسألنّه، فأتيتُه، فقلتُ: يا رسول الله، رجلٌ أهدى إليَّ قوسًا ممَّن كنتُ أُعلِّمُه الكتابةَ والقرآنَ، وليست بمالٍ، وأَرمي عليها في سبيل الله، قال: إن كنتَ تحبُّ أن تُطَوَّقَ طَوقًا من نار فاقبَلْها" (٣).


(١) أخرجه البخاري (٢٣٤٣) و (٢٣٤٤) و (٢٣٤٥)، ومسلم (١٥٤٧).
واتفق الشيخان أيضًا على رواية أخرى فيه عن رافع بن خديج، قال: كان الناس يؤاجرون على عهد النبي على الماذيانات وأقبال الجداول وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، فلم يكن للناس كِراء إلّا هذا، فلذلك زجر عنه النبي عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به. أخرجه البخاري (٢٣٢٧)، ومسلم (١٥٤٨) (١١٦)، واللفظ له.
(٢) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: عيسى، وجاء على الصواب في "إتحاف المهرة" للحافظ ابن حجر (٦٨١١). وانظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" ١٥/ ٥٣٠.
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الأسود بن ثعلبة، ومغيرة بن زياد فيه كلام، وخالفه بشر بن عبد الله بن يسار السُّلَمي فيما سيأتي عند الحاكم (٥٦٢٥)، وهو حسن الحديث، فرواه عن عبادة بن نُسَيّ، عن جُنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت. وجنادة هذا تابعي كبير مخضرم، وقد أثبت صحبته ابن معين، لكن الصحيح أنَّه تابعي مخضرم.
وأخرجه أبو داود (٣٤١٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٧/ (٢٢٦٨٩) عن وكيع، وابن ماجه (٢١٥٧) عن علي بن محمد ومحمد بن إسماعيل، كلاهما عن وكيع، به.
ولمرفوعه شاهد صحيح من حديث أبي الدرداء أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ٦/ ١٢٦ =

<<  <  ج: ص:  >  >>