هذا حديث صحيح الإسناد، لما قَدَّمنا من القول في إبراهيم بن المُهاجِر (١)، ولم يُخرجاه.
٢٣٠١ - أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي بمَرْو، حدثنا الحارثُ بن أبي أسامة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ: أنه نهى أن تُباعَ السلعُ حيث تُشتَرى، حتى يَحُوزَها الذي اشتراها إلى رَحْلِه، وإن كان ليَبعَثُ رجالًا فيضرِبونا على ذلك (٢).
= على أنه قد صحَّ ذكر النهي عن لبن الجلّالة من غير حديث عبد الله بن عمرو، كما بيناه عند حديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٢٧٨). وأخرجه أحمد ١١/ (٧٠٣٩) عن مؤمَّل بن إسماعيل، وأبو داود (٣٨١١)، والنسائي (٤٥٢٢) من طريق سهل بن بكّار، كلاهما عن وهيب بن خالد، عن عبد الله بن طاووس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلّالة: عن ركوبها وأكل لحمها. وإسناده حسن كما قال الحافظ في "الفتح" ١٧/ ١٠١. قلنا: ووقع عند بعض من خرَّج الحديث من هذه الطريق كأحمد والنسائي: عن الجَلّالة وعن ركوبها وأكل لحومها. بعطف الركوب على مطلق النهي عن الجلالة، والصحيح أنه على البدل، لا معطوفًا، كما وقع في رواية أبي داود، وكذلك جاء في "جامع الأصول" و"تحفة الأشراف"، وكذلك جاء في الرواية التي اعتمدها المزي من "سنن النسائي" كما في "تهذيب الكمال" ٢٥/ ٥١٥. والظاهر أنَّ العطف من صنيع بعض الرواة، وإن كان محفوظًا فيكون ذكر الركوب واللحوم من عطفٌ الخاصّ على العامّ، والله تعالى أعلم. وقد صحَّ عن عبد الله بن عمر بن الخطاب موقوفًا عليه في التوقيت لزوال كراهة الجلّالة خلاف ما روي هنا، فقد أخرج ابن أبي شيبة ٨/ ٣٣٥ بسند صحيح عنه: أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثًا. (١) هذا ذهولٌ من المصنف ﵀، فإنه لم يتقدم له كلام فيه. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وقد صرَّح محمد بن إسحاق بسماعه عند أحمد فانتفت شبهة تدليسه، وقال في روايته: الأطعمة، بدل: السِّلَع، وهو الصحيح، كما سيأتي بيانه. وقد توبع محمد بن إسحاق. وأخرجه أحمد ١٠/ (٦١٩١) من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، حدثني نافع، عن =