قال أبو الوليد: وسمعت مالكَ بن أنس مرةً أخرى، قال: فكرِهَه. هذا لفظُ حديث أبي الوليد.
تابعه إسماعيلُ بن أُميَّة عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان:
٢٢٩٦ - حدَّثَناه أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حَمْشاذَ، قالا: حدثنا بِشر بن موسى، حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان، حدثنا إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي عياش، قال: تبايَعَ رجلان على عهد سعد بن أبي وقّاص بسُلْتٍ وشعير، فقال سعد بن أبي وقاص: تبايَعَ رجلان على عهد رسول الله ﷺ ببُسْر ورُطَبٍ، فقال رسول الله ﷺ:"هل ينقُصُ الرُّطَبُ إِذا يَبِس؟ " قالوا: نعم، قال:"فلا إذًا"(١).
وهكذا رواه سفيانُ الثَّوْري عن إسماعيل بن أمية:
٢٢٩٧ - حدَّثَناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا علي بن الحسن الهِلالي، حدثنا عبد الله بن الوليد، حدثنا سفيان.
= وقد تابع عبدَ الله بنَ يزيد على رواية هذا الحديث عمرانُ بنُ أبي أنس كما سيأتي برقم (٢٣١٤). ورواه يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن يزيد بلفظ آخر كما سيأتي برقم (٢٢٩٨). والسُّلت: هو حبٌّ بين الحنطة والشعير، لا قشر له كقشر الشعير، فهو كالحنطة في ملامسته، وكالشعير في طبعه وبرودته. والبيضاء: الحنطة. وقال ابن قتيبة في "غريب الحديث" ١/ ١٨٥: إنما كره سعد بيع السُّلت بالحنطة، لأنهما عنده جنس واحدٌ. وقال ابن الأثير في "النهاية": وخالفه غيره. وقوله: "أينقص إذا جَفَّ" قال الخطابي في "المعالم" ٣/ ٧٦: لفظه لفظ الاستفهام، ومعناه التقرير والتنبيه فيه على نكتة الحكم وعلّته، ليعتبروها في نظائرها وأخواتها. (١) إسناده صحيح كسابقه. الحُميدي: هو عبد الله بن الزُّبَير المكي، وسفيان شيخُه: هو ابن عُيينة. وأخرجه أحمد ٣/ (١٥٥٢) عن سفيان، بهذا الإسناد. والبُسْر: هو ثمر النخل قبل أن يرطب.