٢٢٩٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك.
وحدثنا علي بن عيسى الحِيْري، حدثنا محمد بن عمرو الحَرَشِيّ وجعفر بن محمد التُّرك وموسى بن محمد الذُّهْلي، قالوا: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأتُ على مالكٍ.
وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وأبو محمد بن موسى، قالا: أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، قال: سألتُ مالكَ بن أنس، فحدثَنا عن عبد الله بن يزيد عن زيدٍ أبي عياش، قال: سألت سعدًا عن البَيضاء بالسُّلْتِ، فقال: بينهما فَضْلٌ؟ فقالوا: نعم، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ سئل عن الرُّطَبِ بالتَّمْر، فسأل مَن حولَه:"أينقُص إذا جَفَّ؟ " قالوا: نعم، قال:"فلا إذًا"(١).
= قال النووي في "شرح مسلم": هذا تصريح بتحريم بيع التمر بالتمر حتَّى تُعلَم المماثلةُ، قال العلماء: لأنَّ الجهل بالمماثلة في هذا الباب كحقيقة المفاضلة، لقوله ﷺ: "إلّا سواء بسواء" ولم يحصل تحقق المساواة مع الجهل، وحكم الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير وسائر الرِّبَويات إذا بيع بعضها ببعض حكم التمر بالتمر، والله أعلم. وقال الأزهري في "الزاهر" ص ١٤٠: الصُّبْرة: الكومة من الطعام، سميت صُبْرةً لإفراغ بعضها على بعض. (١) إسناده صحيح، زيد أبو عياش - وهو ابن عياش الزُّرقي - وثقه الدارقطني وابن حبان، وصحَّح حديثَه هذا الترمذيُّ وابنُ خزيمة وابنُ حبان والمصنف هنا، وقال المنذري: اعتمده مالك مع شدة نقده، ولا أعلم أحدًا طعن فيه، وقال العيني في "البناية" ٨/ ٢٨٨: هو ثقة عند النقلة. عبد الله بن يزيد: هو مولى الأسود بن سفيان. وأخرجه أحمد ٣/ (١٥١٥) و (١٥٤٤)، وأبو داود (٣٣٥٩)، وابن ماجه (٢٢٦٤)، والترمذي (١٢٢٥)، والنسائي (٥٩٩١) و (٦٠٩١)، وابن حبان (٤٩٩٧) و (٥٠٠٣) من طرق عن مالك، بهذا الإسناد. وسيأتي بعده من طريق إسماعيل بن أمية عن عبد الله بن يزيد. =