عن سَمُرة بن جُندُب، أنَّ رسول الله ﷺ قال:"البَيِّعانِ بالخِيار ما لم يَتَفَرّقا ويأخُذُ كلُّ واحدٍ منهما من البيع ما يَهْوَى" قالها ثلاثًا (١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذه الزيادة (٢).
حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاءً في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وثلاث مئة:
٢٢١٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، حدثنا موسى بن إسحاق القاضي، حدثنا عبد الله بن أبي شَيْبة، حدثنا زيد بن الحُباب، عن الحسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بُريدة، عن أبيه: أنَّ سلمان لما قَدِم المدينة أتى رسولَ الله ﷺ بهديةٍ على طَبَقٍ، فوضعها بين يديه، فقال:"ما هذا يا سلمانُ؟ " قال: صدقةٌ عليك وعلى أصحابك، قال:"إني لا آكُلُ الصدقةَ" فرفعها، ثم جاءه من الغدِ بمثلها، فوضعها بين يديه، فقال:"ما هذا؟ " قال: هديةٌ لك، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه:"كُلُوا" قال: "لمن أنت؟ " قال: لقومٍ، قال:"فاطلُب إليهم أن يُكاتِبُوك"، قال: فكاتَبُوني على كذا وكذا نخلةً أغرِسُها لهم، ويقومُ عليها سلمانُ حتى تُطعِمَ، قال: ففَعَلُوا، قال: فجاء النبيُّ ﷺ فغَرَسَ النخلَ كلَّه إلّا نخلةً واحدةً غرسَها عمرُ، وأطعَمَ نخلُه مِن سَنَتِه إِلَّا تلك النخلةَ، قال
(١) إسناده صحيح، وقد ثبت سماع الحسن - وهو البصري - من سمرة كما بيناه برقم (١٥١). قتادة: هو ابن دِعامة السَّدُوسي، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدَّستُوائي. وأخرجه النسائي (٦٠٢٩) عن عمرو بن علي الفلّاس، عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٣/ (٢٠١٨٢) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن هشام: به. دون قوله: "ويأخذ كل واحد" إلى آخره. وأخرجه أحمد (٢٠١٤٢) و (٢٠٢٥٣) من طريق سعيد بن أبي عَروبة، وأحمد أيضًا (٢٠١٨٩) و (٢٠٢٥٢)، والنسائي (٦٠٣٠) من طريق همام بن يحيى، وأحمد (٢٠٢٤١)، وابن ماجه (٢١٨٣) من طريق شعبة بن الحجاج، ثلاثتهم عن قتادة، به. ولم يذكر سعيد وشعبة في روايتهما قوله في الحديث: "ويأخذ كل واحدٍ" إلى آخره، ولفظ همام: "ويأخذ كل واحدٍ منهما ما رضي من البيع". (٢) يعني بزيادة قوله: "ويأخذ كل واحدٍ منهما من البيع ما يهوى".