٢٢٠٧ - حدَّثَناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا مُسدَّد، حدثنا مسلم بن خالد، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة: أنَّ رجلًا اشترى غلامًا في زمن النبي ﷺ وبه عَيبٌ لم يَعلَمْ به، فاستغلَّه، ثم عَلِمَ العيبَ فردَّه، فخاصمَه إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنه استغلَّه منذ زمان، فقال رسول الله ﷺ:"الغَلَّةُ بالضَّمَان"(١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
وقد رواه ابنُ أبي ذئب، عن مَخلَد بن خُفَافٍ، عن عُرْوة، عن عائشة مختصرًا (٢).
٢٢٠٨ - أخبرَناه عبد الرحمن بن حَمْدان الجَلّاب، حدثنا محمد بن الجَهْم، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن أبي ذِئب.
= والشواهد، وقد تابعه عمر بن علي المقدَّمي عند الترمذي، وجرير بن عبد الحميد عند أبي عوانة (٥٤٩٣)، وله طريق أخرى عن عروة ستأتي، وقد تلقّى العلماء هذا الحديث بالقَبول، والعمل عليه عندهم كما قال الترمذي. وأخرجه أحمد ٤١/ (٢٤٥١٤) و (٢٤٨٤٧)، وأبو داود (٣٥١٠)، وابن ماجه (٢٢٤٣)، وابن حبان (٤٩٢٧) من طرق عن مسلم بن خالد، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٢٨٦) من طريق عمر بن علي المقدمي، عن هشام بن عروة، به. وقال: حديث حسن غريب. وانظر ما بعده. قوله: "الخراج بالضمان" معناه: أن ما يحصُل من غَلّة العين المبتاعة عبدًا كان أو أمةً أو مِلكًا، وذلك أن يشتريه فيستغلّه زمانًا، ثم يعثُر منه على عيب قديم لم يُطلعه البائع عليه، أو لم يعرفه، فله ردُّ العين المبيعة وأخذ الثمن، ويكون للمشتري ما استغلَّه، لأنَّ المبيع لو كان تلف في يده لكان من ضمانه، ولم يكن له على البائع شيء. والباء في قوله: "بالضمان" متعلقة بمحذوف تقديره: الخراج مستحق بالضمان، أي: بسببه. قاله ابن الأثير. (١) حديث صحيح كسابقه. (٢) لكن أخرجه بعضهم من هذه الطريق مطولًا بنحو لفظ مسلم بن خالد كأبي داود الطيالسي والشافعي وغيرهما.