عن نافع، عن ابن عُمر، وعن عطاء بن أبي رَبَاح، عن ابن عبّاس؛ أنهما كانا يقولان: عن رسول الله ﷺ: "مَن اشترى بَيعًا فوَجَبَ له، فهو بالخيار ما لم يُفارِقْه صاحبُه، إن شاء أخذَه، فإن فارقَه فلا خِيارَ له"(١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذا اللفظ.
٢٢٠٦ - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن قُتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا مسلم بن خالد، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة: أنَّ رجلًا اشترى مِن رجل غلامًا في زمن النبي ﷺ، فكان عنده ما شاء الله، ثم رَدَّه مِن عَيْبٍ وَجَدَ به، فقال الرجل حين ردَّ عليه الغلام: يا رسول الله، إنه كان استغلَّ غلامي منذ كان عنده، فقال النبي ﷺ:"الخَرَاجُ بالضَّمَان"(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف أحمد بن عيسى اللَّخْمي، لكنه متابع. وأخرجه ابن حبان (٤٩١٤) و (٤٩١٥) من طريق زيد بن يحيى بن عُبيد، عن أبي مُعَيد حفص بن غيلان، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه أحمد ٩/ (٥٤١٨) و ١٠/ (٦٠٠٦)، والبخاري (٢١٠٧) و (٢١٠٩) و (٢١١١) و (٢١١٢)، ومسلم (١٥٣١)، وأبو داود (٣١٥٤)، وابن ماجه (٢١٨١)، والترمذي (١٢٤٥)، والنسائي (٦٠١٤ - ٦٠٢٢)، وابن حبان (٤٩١٢) و (٤٩١٦) من طرق عن نافع، عن ابن عمر. زادوا "إلّا بيع الخيار" ولفظ بعضهم: "أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر" وبعضهم يقول: "أو يكون بيع خيار"، وكلها بمعنًى. وأخرجه أحمد ٨/ (٤٥٦٦) و ٩/ (٥١٣٠)، والبخاري (٢١١٣)، ومسلم (١٥٣١)، والنسائي (٦٠٢٣ - ٦٠٢٨)، وابن حبان (٤٩١٣) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، بلفظ: "كل بَيِّعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا، إلّا بيع الخيار". قال الترمذي: معنى قوله ﷺ: "إلّا بيع الخيار" معناه: أن يُخيِّر البائعُ المشتري بعد إيجاب البيع، فإذا خيّره فاختار البيع فليس له خِيار بعد ذلك في فسخ البيع، وإن لم يتفرقا. قلنا: وقد جاء بيان ذلك في رواية الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر عند أحمد ١٠/ (٦٠٠٦)، والبخاري (٢١١٢)، ومسلم (١٥٣١)، وابن ماجه (٢١٨١)، والنسائي (٦٠٢٠). (٢) حديث صحيح إن شاء الله، مسلم بن خالد - وهو الزَّنجي - ضعيف يُعتبَر به في المتابعات =