حدثنا الأسود بن عامر شاذانُ، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن أبي جعفر الخَطْمي، عن محمد بن كعب القُرَظي، عن أبي هريرة، قال: كان فيكُم أمانانِ، مضتْ إحداهُما وبقيتِ الأخرى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣](١).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه، وقد اتفقا على أنَّ تفسير الصحابي حديثٌ مُسنَدٌ (٢).
وله شاهدٌ عن أبي موسى الأشعَري:
٢٠١٢ - أخبرَناه أبو العباس السَّيّاري، حدثنا أبو المُوجِّه، حدثنا صَدَقة بن الفضل، حدثنا وكيع بن الجرّاح، حدثني حَرْمَلة بن قيس، عن محمد (٣) بن أبي أيوب، عن أبي موسى الأشعَري، قال: أمانانِ كانا في الأرض، فرُفِعَ أحدُهما وبقيَ الآخَرُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٤).
(١) إسناده صحيح. أبو جعفر الخَطْمي: هو عُمير بن يزيد الأنصاري. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦٤٥) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. (٢) انظر الكلام على هذه المسألة فيما تقدَّم برقم (٧٣). (٣) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: عبيد. والمثبت على الصواب من "المسند" لأحمد ومن "تاريخ البخاري الكبير". (٤) خبر حسن، وهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل محمد بن أبي أيوب، فهو - وإن لم يرو عنه غير حرملة بن قيس - تابعي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد روي هذا الخبر من وجه آخر عن أبي موسى. وأخرجه أحمد ٣٢/ (١٩٥٠٦) و (١٩٦٠٧) عن وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وله طريق أخرى عند الطبراني في "الدعاء" (١٧٩٢)، وفي "الأوسط" (٣٣٤٦)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١١/ ٥٧٣، وابن النجار في "الذيل على تاريخ بغداد" ٥/ ١٣٥ من رواية عمر أبي حفص الملقّب كسرى، عن سعيد بن أبي بُردة، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري. وعمر كسرى هذا ترجم له ابنُ النجار، وهو أخباريٌّ معروفٌ روى عنه جماعةٌ، منهم إسماعيل ابن عُليَّة وأبو عُبيدة معمر بن المثنَّى الذي أخذ عنه كتاب "أخبار الفرس". ولُقِّب كسرى لأنه كان =