٢٠٠٩ - حدثني علي بن عيسى الحِيْري، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا أبو كُريب، حدثنا خَلّاد بن يزيد الجُعفي، حدثنا شَريك، عن الأعمش، عن مُجاهد،
= التميمي الكُوزي البصري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. وعاصم الكُوزي هذا متروك اتهمه غير واحد من أهل العلم بوضع الحديث. وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" ١٠/ ٤٥٨ من طريق صلة بن سليمان العطار، عن أشعث بن عبد الملك الحُمراني، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. وصلة هذا كذَّبه ابن معين في رواية العباس الدُّوري وكذَّبه أيضًا أبو داود، وتركه الباقون وقال أبو حاتم: أحاديثه عن أشعث منكرة، وخالفه الدارقطني فقال: يُعتبر بحديثه عن أشعث الحُمراني!! وأخرجه بنحوه الواحدي في "التفسير الوسيط" ٣/ ١٥١، وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٧٤٠) من طريق يوسف بن العنبس اليمامي، عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وقد روى يوسفُ هذا عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير نسخةً، لكن رواية عكرمة بن عمار عن يحيى خاصةً ضعيفةٌ عند أهل العلم. وقد روي نحوه من طرق عن عمر بن راشد اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي الدرداء. وعمر ضعيف في يحيى أيضًا، وأبو سلمة لا يدرك أبا الدرداء. وأخرجه بنحوه أيضًا ابن عساكر ٦٥/ ٢٧٦ من طريق هشام بن عمار، عن أبي خالد يزيد بن عبد الله السَّرَّاج، عن مكحول، عن أبي هريرة. ورجاله لا بأس بهم، لكن مكحولًا لم يسمع من أبي هريرة، ثم إنَّ هشام بن عمار كبر فصار يتلقن، فلعلَّ هذا مما لُقِّنه، والله أعلم. ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري الذي تقدَّم برقم (١٩١٠)، وانظر تمام شواهده هناك. قوله: "جُنَّتَكم"، أي: ما يَستُركم ويَقِيكم. وقوله: "منجيات"، كذلك جاء في رواية الحاكم كما جزم به المنذري في "الترغيب والترهيب"، وعلى ذلك اتفقت أصولنا الخطية، وكذلك جاء بهذا اللفظ عند بعض من خرَّج الحديث غير الحاكم، ولكن جاء في رواية الأكثرين: مجنَّبات، بميم ثم جيم ثم نون مشددة مفتوحة بعدها باء موحدة، أي: مقدَّمات أمامكم، وقيل: بكسر النون المشددة جمع مجنِّبة، وهي التي تكون في الميمنة والميسرة.