قالت: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللهمَّ إني أعوذُ بك من فِتنة النارِ وعذابِ النار، وأعوذُ بك من فِتنة القَبر وعذابِ القَبر، وأعوذُ بك من شرِّ فِتنةِ الغِنى، ومن شر فتنةِ الفَقْر، وأعوذُ بك من شرِّ فِتنةِ المَسيح الدَّجّال، اللهمَّ اغسِلْ خَطايايَ بماءِ الثلجِ والبَرَد، ونَقِّنى من خَطايايَ كما نَقَّيتَ الثوبَ الأبيضَ من الدَّنَس، وباعِدْ بيني وبين خَطايايَ كما باعَدتَ بين المَشرقِ والمَغربِ، اللهمَّ إني أعوذُ بك من الكَسَل والهَرَم، والمَأثَمِ والمَغْرَم"(١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة (٢).
٢٠٠٨ - حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو عمر حفص بن عمر، حدثنا عبد العزيز بن مُسلم، حدثنا محمد بن عَجْلان، عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "خُذُوا
(١) إسناده صحيح. محمد بن غالب: هو ابن حرب الملقّب بتَمتام. وأخرجه أحمد ٤٠/ (٢٤٣٠١) و ٤٢/ (٢٥٧٢٧)، والبخاري (٦٣٦٨) و (٦٣٧٥) و (٦٣٧٦)، ومسلم (٢٧٠٥) (٤٩)، وابن ماجه (٣٨٣٨)، والترمذي (٣٤٩٥)، والنسائي (٥٩) و (٧٨٥٩) من طرق عن هشام بن عروة، به. وأخرجه أحمد ٤١/ (٢٤٥٧٨) و ٤٣/ (٢٦٠٧٥) و (٢٦٣٢٧)، والبخاري (٨٣٢) و (٨٣٣) و (٢٣٩٧) و (٧١٢٩)، ومسلم (٥٨٧) و (٥٨٩)، والنسائي (١٢٣٣) و (٧٨٣٩) و (٧٨٥٤)، وابن حبان (١٩٦٨) من طريق ابن شهاب الزهري، عن عُروة، به. ووقع في رواية الزهري هذه تقييد هذا الدعاء في الصلاة، وبعض من رواه عن الزهري اقتصر على ذكر الاستعاذة من فتنة المسيح الدجال، وزاد الزهري في روايته: فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله! فقال: "إِنَّ الرجل إِذا غَرِمَ حَدَّث فكذَبَ، وَوَعَدَ فأخلَفَ". وقد تقدَّم ذكرُ الاستعاذة من عذاب جهنم وشر فتنة المسيح الدَّجال وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات برقم (١٤١٨) من طريق طاووس اليماني عن عائشة. وقيَّده طاووسٌ في روايته أنَّ ذلك كان منه ﷺ في الصلاة بعد التشهد الأخير. وقد تقدَّم تفسير المأثم والمغرم برقم (١٩٤٣). (٢) بل قد خرَّجاه بهذه السياقة، فلا استدراك عليهما فيه.