للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال (١): فقَدِمتُ خُراسان، فأتيتُ قُتيبةَ بن مسلم، فقلتُ له: أتيتك بهديّة، فحدّثتُه بالحديث، فكان قُتيبة بن مسلم يَركَبُ في مَوكبِه حتى يأتيَ باب السوق، فيقولُها ثم ينصرفُ.


= هذا حديث منكر، ومثلُه قولُ البخاري فيما نقله عنه الترمذي في "علله الكبير" (٦٧٢)، وقال العقيلي في "الضعفاء" (١٢٦٨): الأسانيد فيها لِين. وممَن ضَعَّف الحديثَ جُملةً شيخ الإسلام ابنُ تيمية في "مجموع الفتاوى" ١٨/ ٦٨، وتلميذه ابنُ القيم في "تهذيب سنن أبي داود" ٧/ ٣٣٧.
وبعضُ أهل العلم ذهبَ إلى تحسين بعض طرقه، منهم البغويُّ في "شرح السنة" (١٣٣٨)، والمنذري في "الترغيب والترهيب" ٢/ ٣٣٧، وشرفُ الدين الدِّمياطي في "المتجر الرابح" (٤٧٦)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٧/ ٤٩٨، وغيرهم، مع أنَّ تلك الطرق التي حسَّنوها مُعلَّة كما قدَّمناه مُلخَّصًا.
وأما حديث أزهر، فقد أخرجه الترمذي (٣٤٢٨) عن أحمد بن منيع، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث غريب
وسيأتي عند المصنف برقم (١٩٩٧) من طريق عمر بن محمد بن زيد عن سالم.
وبرقم (١٩٩٦) من طريق عمر بن محمد عن رجل من أهل البصرة عن سالم.
وبرقم (١٩٩٨) من طريق هشام بن حسان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر.
وبرقم (١٩٩٩) من طريق عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار أيضًا عن ابن عمر.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند البغوي في "شرح السنة" (١٣٣٩)، وفي إسناده عبد الله بن لَهيعة، وهو سيئ الحفظ، والراوي عنه عثمان بن صالح السَّهمي المصري كان عنده كتاب عن ابن لهيعة أضاعه ثم وجده عند صاحب ناطف فاشتراه منه، فلعله زيد في كتابه هذا ما ليس منه. وكان عثمان بن صالح يكتب الحديث وبصحبته سعيد بن أبي مريم وعبد الله بن صالح كاتب الليث وخالد بن نَجيح أبو يحيى المصري، وكان خالد بن نجيح هذا يفتعل الحديث ويضعه في كتب ابن أبي مريم وعبد الله بن صالح، فيُفسِد كُتُبهم، فلا يستبعد أن يكون وضع شيئًا في كتب عثمان بن صالح أيضًا، والله أعلم.
وفي الباب أيضًا عن ابن عباس عند ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٨٣)، لكن بلفظ: "ألفي ألف"، وإسناده مسلسل بالضعفاء والمتروكين.
(١) أي: محمد بن واسع.

<<  <  ج: ص:  >  >>