وحُسين بن عليّ هذا الذي روى عنه موسى بن عُقبة، وهو حسين الأصغر الذي أدركه عبدُ الله بن المبارك وروى عنه حديثَ مَواقيت الصلاة (١).
١٩٥٥ - أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشَّعْراني، حدثنا جَدّي، حدثنا أبو صالح كاتبُ الليث بن سعد، حدثني الليث بن سعد، أنَّ خالد بن أبي عِمران حدَّث عن نافع، عن ابن عمر: أنه لم يكن يجلسُ مَجلسًا، كان عنده أحدٌ أو لم يكن، إلَّا قال: اللهمَّ اغفِرْ لي ما قدّمتُ وما أخّرتُ، وما أسرَرتُ وما أعلَنتُ، وما أنت أعلمُ به منِّي، اللهمَّ ارزُقني من طاعتِك ما تَحُول بيني وبين مَعصيتِك، وارزُقْني من خَشيتِك ما تُبلِّغُني به رحمتَك، وارزُقْني من اليقين ما تُهوِّنُ به عليَّ مصائبَ الدنيا، وباركْ لي في سَمْعي وبَصَري، واجعلهُما الوارثَ مني، اللهمَّ اجعَلْ ثَأْري (٢) ممَّن ظَلَمني، وانصُرْني على من عاداني، ولا تجعل الدنيا أكبرَ هَمِّي، ولا مَبلَغَ عِلمي، اللهمَّ ولا تُسلِّطْ عليَّ مَن لا يَرحمُني.
فسُئِلَ عنهنَّ ابنُ عمر، فقال: كان رسولُ الله ﷺ يَختِمُ بهنّ مَجلِسَه (٣).
(١) تقدَّم عند المصنف برقم (٧٠٧). (٢) في (ص) و (ع): وخذ ثأري، مع فصل بين الكلمتين ببياض، وتحرَّف في (ز) و (ب) إلى: وعل ثأري، والمثبت من "تلخيص الذهبي" ومن "الدعوات" للبيهقي (٢٤٤) حيث روى هذا الحديث عن المصنِّف بإسناده ومتنه. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسنٌ في المتابعات والشواهد من أجل أبي صالح كاتب الليث - وهو عبد الله بن صالح بن محمد المصري - وقد تابعه اثنان لا بأس بروايتهما أيضًا في المتابعات والشواهد، فيصح الحديثُ إن شاء الله. وأخرجه النسائي (١٠١٦١) من طريق بكر بن مضر، عن عبيد الله بن زَحْر، عن خالد بن أبي عمران، به. وعُبيد الله بن زَحْر فيه ضعف، لكنه صالحٌ في المتابعات والشواهد. وأخرجه الترمذي (٣٥٠٢)، والنسائي (١٠١٦٢) من طريق يحيى بن أيوب الغافقي، عن عُبيد الله بن زَحْر، عن خالد بن أبي عمران، أنَّ ابن عمر قال، وذكره. كذا لم يذكر في إسناده نافعًا مولى ابن عمر، ولم يسمع خالد من ابن عمر كما قال المزي، ورواية يحيى بن أيوب - وهو صدوق - بإسقاط نافع شاذَّة. =