للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إلَّا إليك، آمنتُ برسولِك الذي أرسلتَ، وبكتابِك الذي أنزلتَ" (١).

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.


(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات لكن علي بن الحُسين لم يدرك جدّه عليًّا، وقد خالف حفصَ بنَ ميسرة في إسناده عبدُ الله بنُ جعفر بن نَجيح المديني، فرواه عن موسى بن عُقبة، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب، فجعله من رواية الحسن بن محمد بن علي عن أبيه محمد المعروف بابن الحنفية عن أبيه علي بن أبي طالب، ووصل الإسناد، لكن عبد الله بن جعفر المديني ضعيف الحديث، وأما حفص بن ميسرة فثقة، فالقول قوله.
وأخرجه ضياء الدين المقدسي في "الأحاديث المختارة" ٢/ (٦٧٩) - ومن طريقه مختصرًا أخرجه الحافظ في "نتائج الأفكار" ٣/ ٨٧ - من طريق أبي بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف الشيرازي، عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٤١٠)، وفي "الأوسط" (٧٨٨٤)، وفي "الصغير" (١٠٧٠) من طريق عبد الله بن جعفر المديني، عن موسى بن عقبة، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب.
ويشهد للشطر الأول من هذا الدعاء إلى قوله: "ثأري" حديثُ أبي هريرة المتقدم برقم (١٩٣٩)، وانظر تمام شواهده هناك.
ويشهد لشطره الثاني حديث البراء بن عازب عن أحمد ٣٠/ (١٨٥١٥)، والبخاري (٢٤٧)، ومسلم (٢٧١٠). وفيه أنَّ هذا الدعاء إذا أخذ الإنسان مضجعه.
وحديثُ رافع بن خديج عند الترمذي (٣٣٩٥)، والنسائي (١٠٥٣٩)، وحسّنه الترمذي. لكن قوله في الرواية هنا: "برسولك الذي أرسلتَ" خطأ، فقد جاء في بعض طرق حديث البراء بن عازب عند البخاري (٦٣١١)، ومسلم (٢٧١٠)، أنَّ البراء أراد أن يستذكرهن على مسمع من النبي ، فقال: وبرسولك الذي أرسلت، فطعن بيده في صدرِه، ثم قال: "وبنبيّك الذي أرسلتَ". قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١٩/ ٢٤١: أراد أن يجمع بينهما في اللفظ لاجتماعهما فيه، حتى يُفهَم من كل واحدٍ منهما من حيث النطقُ ما وُضع له، وليخرج عما يكون شبه التكرار في اللفظ من غير فائدة، فإنه إذا قال: ورسولك، فقد فُهم فيه أنه أرسله، فإذا قال: الذي أرسلت، صار كالحشو الذي لا فائدة فيه، بخلاف قوله: "ونبيك الذي أرسلتَ" فلا تكرار فيه، لا محققًا ولا متوهِّمًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>