للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.

١٩٢٧ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن عُبيدٍ الحافظ بهَمَذان، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن دِيزِيلَ، حدثنا أبو النصر (١) عمر بن محمد المصري (٢)، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة سمع النبيَّ يقول: "مَن قال إذا أصبحَ مئةَ مرَّة، وإذا أمسى مئةَ مرَّة: سبحانَ الله وبحمدِه، غُفِرَت ذُنوبُه وإن كانت أكثرَ من زبَدِ البحر" (٣).


= نقله حكم الترمذي بأنه حسن صحيح غريب، فقال: لم أر لفظة صحيح لا بخط الكروخي، ولا بخط الحافظ أبي علي الصَّدَفي من طريق أبي علي السِّنجي، ولا في غيرهما من النسخ، ولا في الأطراف، فكأنَّ الشيخ رآه في نسخة ليست معتمدة.
قلنا: مردُّ جميع النسخ التي عند الحافظ إلى رواية أبي العباس المحبُوبي عن أبي عيسى الترمذي، فلذلك لم يجده فيها.
وتحسين الترمذي لهذا الخبر أو تصحيحه له فيه نظرٌ، لأنَّ في إسناده أبا سَعْد سعيد بن المرزُبان البقّال، يرويه عن أبي سلمة عن ثوبان، وأبو سعد البقال ضعيف، وكان يدلس وقد عنعنه، ولعله يكون وهم في هذا الإسناد بأن يكون أخطأ في تسمية الصحابي والتابعي، ويكون الحديث لأبي سلّام عن خادم النبي ، فتحرف عليه اسم أبي سلّام إلى أبي سلمة ويكون قوله: عن ثوبان، من صنيعه هو، لكون ثوبان كان مولًى لرسول الله ، وكان يخدمه، وكان نزل حمص، فقيَّد اسمَه من عنده بناء على هذه المعطيات المشتركة، والله تعالى أعلم.
(١) كذلك جاء في (ص) و (ب) و (ع) بإهمال الصاد، ورسم فوقها في (ص) و (ب) علامة إهمال، وفي (ز): النضير، بالضاد المعجمة وزيادة الياء بعدها، ولم نقف لهذا الراوي على ترجمة فيما بأيدينا من مصادر، ولم نقف له على رواية غير هذه أيضًا.
(٢) كذلك في النسخ الخطية: المصري نسبة لمصر، وفي المطبوع: النصري، بالنون بدل الميم، وكذلك رُسمت في "إتحاف المهرة" للحافظ لكن دون إعجام، فتحتمل هذا وتحتمل أيضًا البصري بالباء الموحدة.
(٣) حديث صحيح، وأبو النصر متابع، وقد اختُلف فيه على سهيل بن أبي صالح في إسناده ومتنه، كما سيأتي بيانه. أبو صالح: هو ذكوان السمّان.
وأخرجه ابن حبان (٨٥٩) من طريق هُدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. =

<<  <  ج: ص:  >  >>