للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الحاكم: هذا عُبيدٌ أبو المغيرة بلا شكٍّ، وقد أتى شعبةُ بالإسناد والمتن بالشك، وحَفِظَه سفيانُ بن سعيد فأَتى به بلا شكٍّ في الإسناد والمتن:


= يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقد اختلف في اسمه، فقيل: عبيد بن المغيرة، وقيل: عبيد بن عمرو، وقيل: عبيد الله بن أبي المغيرة، وقيل: المغيرة بن أبي عبيد، وقيل: الوليد، وقيل: أبو الوليد. لكن قد صحَّت قضية استغفار النبي في اليوم مئة مرة أو سبعين مرة من غير وجه عن النبي كما سيأتي. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
وأخرجه أحمد ٣٨/ (٢٣٣٦٢)، والنسائي (١٠٢١٠) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٢٣٣٤٠) من طريق إسرائيل، وابن ماجه (٣٨١٧) من طريق أبي بكر بن عياش، والنسائي (١٠٢١١) من طريق أبي الأحوص، و (١٠٢١٤) من طريق أبي خالد الدالاني، أربعتهم عن أبي إسحاق السبيعي، به. وسموه جميعهم أبا المغيرة بلا شك، وقال الدالاني: أبو المغيرة عبيد البجلي. وفي رواية أبي بكر بن عياش: "تستغفر الله في اليوم سبعين مرة"، وقال الباقون: "كل يوم" بلا شك، وزاد إسرائيل والدالاني في المتن: "وأتوب إليه".
وخالف سعيد بن عامر عن شعبة عن أبي إسحاق، فقال: عن مسلم بن نذير عن حذيفة، أخرجه هكذا النسائي (١٠٢٠٩). وهذا من أوهام سعيد بن عامر، فهو ربما وهم كما قال أبو حاتم الرازي.
وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (٣٧٤٨).
ويشهد لاستغفار النبي حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٣٠٧) رفعه: "والله إني لأستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة".
وحديث الأغر المزني مرفوعًا عند مسلم (٢٧٠٢): "إنه ليُغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة"، وسيشير إليه المصنف بعد قليل.
وحديث ابن عمر عند أحمد ٨/ (٤٧٢٦)، وأبي داود (١٥١٦)، وابن ماجه (٣٨١٤)، والترمذي (٣٤٣٤)، والنسائي (١٠٢١٩)، وابن حبان (٩٢٧): إنْ كنّا لَنَعُدُّ لرسول الله في المجلس الواحد مئة مرة: "ربِّ اغفر لي وتب عليَّ، إنك أنت التواب الرحيم"، وإسناده صحيح، وسيشير إليه المصنِّف أيضًا.
قوله: "ذَرِبُ اللسان" يعني: حادَّ اللسان، لا يبالي بما قال. قاله ابن الأثير في "النهاية".

<<  <  ج: ص:  >  >>