١٨٩٠ - أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتَى الدِّهقانُ بالكوفة، حدثنا الحسين بن الحَكَم الحِبَري، حدثنا قَبِيصةُ، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عُمارةَ بن عُمَير، عن أبي عمَّار، عن حُذيفة رَفَعه قال:"يأتي عليكم زمانٌ لا يَنجُو فيه إلَّا مَن دعا دعاءَ الغَريق"(٢).
= النبي ﷺ، وقد روى عنه جمع ووثقه العجلي وابن حبان، فمثله يُعدُّ ثقةً، ولهذا صحَّح حديثه هذا الحافظ في "نتائح الأفكار" ٢/ ١٦٣، وأقرَّ الذهبيُّ المصنِّفَ هنا في "تلخيصه" بنظافة إسناده، لكنه استنكره وقال: أخاف أن يكون موضوعًا. ولا يُسلَّم للذهبي ذلك مع ثقة رجاله، وإخراج البخاري له في "الأدب المفرد"، وسكوت الأئمة المتقدمين عليه مع إخراجهم له. وسيأتي برقم (٤٣٥٤)، ويأتي تخريجه هناك. (١) لفظة "صحيح" سقطت من (ز) و (ع)، وأثبتناها من (ص) و (ب). (٢) صحيح موقوفًا، رجاله ثقات إلا أنه قد اختُلف فيه على سفيان - وهو الثوري - فرواه قبيصة - وهو ابن عقبة - عنه فرفعه، وقبيصة في سفيان ليس بذاك القوي فإنه سمع منه وهو صغير كما قال ابن مَعين، وقد خالفه الحسين بن حفص فيما سيأتي برقم (٨٥١٣) فرواه عن سفيان موقوفًا، ورواه موقوفًا أيضًا أبو معاوية وعبدة بن سليمان عن الأعمش كما سيأتي. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو عمار: هو عَريب بن حُميد الهمداني الدُّهني. وأخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (٥٠٤) عن عبدة بن سليمان، وابن أبي شيبة ١٠/ ٢٠١ و ١٥/ ٢١ عن أبي معاوية الضرير، كلاهما عن سليمان الأعمش، بهذا الإسناد موقوفًا. وروي عن الأعمش، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن همام بن الحارث، عن حذيفة موقوفًا، أخرجه من طريقه نعيم بن حماد (٥٠٣)، وابن أبي شيبة ١٠/ ٢٠٢ و ١٥/ ٢١ عن أبي معاوية الضرير، وقرن نعيم بن حماد بأبي معاوية عيسى بنَ يونس، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ١/ ٢٧٤ من طريق جرير، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٧٨) من طريق يعلى بن عبيد، أربعتهم عن الأعمش، به. قال وكيع بن الجراح - فيما حكاه عنه الإمام أحمد في "العلل" (١٣٧٠) رواية ابنه عنه -: كان سفيان ينكر حديث إبراهيم عن همام، يقول: إنما هو حديث عمارة هذا. وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعًا عند نعيم بن حماد في "الفتن" (٧٠٣) و (٧٢٠)، وإسحاق =