١٨٦٤ م - سمعت الأستاذ أبا الوليد القرشي ﵁ يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالبٍ يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظليَّ يقول: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقةً، فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر.
قال الحاكم: لم أُخرِّج من أول الكتاب إلى هذا الموضع حديثًا لعمرو بن شعيب (١)، وقد ذكرتُ في أول كتاب الدعاء والتسبيح مذهبَ الإمام أبي سعيد عبد الرحمن بن مَهدي في المسامحة في أسانيدِ فضائل الأعمال.
١٨٦٥ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن قُتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إسماعيل بن عيَّاش، عن راشد بن داود، عن يعلى بن شدّاد قال: حدثني أبي شدّادُ بن أوس، وعبادةُ بن الصامت حاضرٌ يصدِّقُه، قال: إِنا لَعِندَ رسول الله ﷺ إذ قال: "هل فيكم غَريبٌ؟ " - يعني أهلَ الكتاب - قلنا: لا يا رسول الله، فأمر بغَلْقِ الباب، فقال:"ارفَعوا أيدِيَكُم فقولوا: لا إله إلَّا الله" فرفعنا أيدِيَنا ساعةً، ثم وَضَعَ رسول الله ﷺ يدَه ثم قال:"الحمدُ لله، اللهم إنَّك بَعَثْتَني بهذه الكلمة، وأمرتَني بها، ووعدتَني عليها الجنةَ، إنك لا تُخْلِفُ الميعاد" ثم قال: "أبشِروا، فإنَّ الله قد غَفَرَ لكم"(٢).
قال الحاكم: حالُ إسماعيل بن عياش يَقرُب من الحديث قبلَ هذا، فإنه أحد
(١) تعقب ابنُ الملقن في "مختصر تلخيص الذهبي" (١٢٦) المصنِّفَ في قوله هذا، فقال: هذا عجيب من الحاكم، فإنه أخرج له في أول الصلاة (٧٢٦) حديث: "مروا الصبيان بالصلاة لسبع … " الحديث، والعجب من الذهبي كيف أقرّه على ذلك. قلنا: بل العجب من ابن الملقن، فإنه لم يتنبه أنَّ الحاكم لم يخرج هذا الحديث محتجًا به، وإنما أورده في الشواهد، بل قد أعله بعدم سماع شعيب والد عمرو من جدّه عبد الله، وقد تكلمنا على هذه العلة هناك. (٢) إسناده ضعيف لضعف راشد بن داود - وهو الصنعاني الدمشقي - فإنَّ له مناكير. قال الذهبي في "تلخيصه". راشد ضعَّفه الدارقطني وغيره، ووثقه دحيم. وأخرجه أحمد ٢٨/ (١٧١٢١) عن أبي اليمان الحكم بن نافع، عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد.