حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاءً في شهر رمضان سنة ستٍّ وتسعين وثلاث مئة:
١٨٦٤ - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السَّمّاك ببغداد، حدثنا أبو قِلَابةَ، حدثنا سهل بن حمّاد وحجّاج بن مِنْهال وأبو ظَفَرٍ، قالوا: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن ثابتٍ وداودَ بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنَّ رسول الله ﷺ قال:"مَن قال في يومٍ مئةَ مرة: لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، لم يَسبِقْهُ أحدٌ كان قبلَه ولا يُدرِكُه أحدٌ كان بعدَه، إلَّا مَن عمل عملًا أفضلَ من عملِه"(١).
(١) إسناده حسن، إلّا أنَّ المحفوظ من رواية عمرو بن شعيب أنَّ من قالها في اليوم مئتي مرة، كما جاء في بعض الروايات عنه، وفي بعضها: مئة مرة حين يصبح ومئة مرة حين يمسي. أبو قلابة: هو عبد الملك بن محمد الرقاشي، وأبو ظَفَر: هو عبد السلام بن مطهِّر الأزدي، وثابت: هو ابن أسلم البناني. وأخرجه النسائي (١٠٣٣٧) من طريق إبراهيم بن يعقوب، عن الحجاج بن منهال وحده، بهذا الإسناد. وفيه: من قال في يوم مئتي مرة … ". وأخرجه أحمد ١١/ (٦٧٤٠) عن الحسن بن موسى الأشيب و (٧٠٠٥) عن عفان بن مسلم، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. وقالا: "مئتي مرة". وأخرجه النسائي (١٠٣٣٦) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن داود بن أبي هند وحده، به. وقال أيضًا: "مئتي مرة". وأخرجه النسائي (١٠٣٣٥) من طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة، و (١٠٥٨٨) من طريق الأوزاعي، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به. قال الحكم في روايته: "مئة مرة إذا أصبح، ومئة مرة إذا أمسى"، وقال الأوزاعي: "مئة مرة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها". وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري (٣٢٩٣)، ومسلم (٢٦٩١) ولفظه: "من قال: لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يوم مئة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يوم ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلّا أحد عمل أكثر من ذلك".